 للأنبياء فقط، من ذلك الوضوء، فإنه خصيصة لهذه الأمة، ولم يكن أحد من الأمم يتوضا إلا الأنبياء فقط . وفي أشياء أخر في آخر التأليف. ومثل الشر بقوله (و) كإرادته تعالى خلق (جهل الكفر) فيمن شاء منهم، وإضافته للبيان والمثال لا يخصص، فتوابع كل لها حكمه. تنبيه
الأولي: قسم الشهاب القرافي الجهل إلى عشرة أقسام: أحدها: ما لا نؤمر بإزالته، ولا قؤاخذ ببقائه؛ للزومه لنا وعدم انفكاكه عنا، وهو جهلنا بجلال الله تعالى وصفاته التي لم تدل عليها أفعاله تعالى، ولا يقدر العبد على تحصيلها بالنظر، ووجه العفو عنه العجز عن إدراكه، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وسلم: لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك وقزل الصديق رضي الله تعالى عنه : العجز عن الإدراك إدراك . وثانيها: ما أجمع المسلمون على أنه كفر كجحد أن الله تعالى عالم أو متكلم أو قادر أو نحو ذلك من صفاته الذاتية، فإن جهل ذلك ولم ينفه، كفره الطبري وغيره، وقيل: لا يكفر. وثالثها: ما اختلف في التكفير به، وهو إثبات الأحكام الصفاتية بدونها كقول من قال: إن الله تعالى عالم بغير علم، وقادر بغير قدرة، وهكذا سائر أحكامه المعنوية، ولمالك والشافعي في تكفيرهم قولان. ورابعها: ما اختلف فيه هل هو جهل تجب إزالته أو حق يجب بقاؤه؟ وعلى الأول فهز معصية، ولم أر من كفر به، وذلك كجهل أن البقاء والقدم صفتان وجوديتان من صفات المعاني، أو صفتان سلبيتان، وهو الصحيح الذي يجب اعتقاده. وخامسها: جهل