تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0386.png) السادس: الآيات الشاهدة بنفي إرادته للقبائح، وبالتوبيخ والرد على من يقول بذلك، كقوله تعالى: (وما الله يربدظلما للعباد)، وقوله تعالى: (وما الله يريد ظلما للعالمين )ما، وقوله تعالى: (إن الله لا يأمر بالفحشاء) 8، وقوله تعالى: (ولا يرضى لعباده الكفر) ، وقوله تعالى: (والله لا يحب الفاد) ، وقوله تعالى: (وما خلقت الحن والإنس إلا ليعبدون) 56]، وقوله تعالى: (سيقول الذين أشركوالو شآء الله ما أشركنا ولا ابآونا ولا حرمنا من شيو)148] الآية.

وذلك أن الله تعالى ذم المشركين ووبخهم على ادعائهم أن الكفر بمشيئة الله تعالى، وعذبهم وآباءهم في ذلك وعاقبهم عليه، وحكم بأنهم يتبعون فيه الظن دون العلم، وأنه كذب صراح.

والجواب: أنه لا يتصور منه الظلم؛ لأن ما يفعله بالعباد تصرف منه في ملكه، فالإتيان نفي للظلم بنفي لازمه أعني: الإرادة؛ لأن ما يفعله القادر والمختار لا يكون إلا مرادا، وليس فيهما أنه لا يريد ظلم زيد على عمرو؛ لظهور أن المعنى على أنه لا يريد ظلما منه.

وأما نفي الأمر والرضا والمحبة فلا نزاع فيه؛ لما في المحبة والرضا من الاستحسان، وترك الاعتراض وإرادة الإنعام، فهو يريد كفر الكافر ويخلقه، ومع هذا يبغضه وينهاه عنه ويعاقبه عليه ولا يرضاه. وأما رد مقال المشركين فلقصدهم بذلك الهرء والسخرية وتمهيد العذر في الإشراك، كما إذا قال القدري استهزاء بالسني، وقصدا إلى إلزامه: لو شاء الله رجوعي إلى مذهبكم وخلق في عقائدكم لرجعت، والدليل على ذلك أنه تعالى قال: (كذلك كذبألذين من قبلهم ) [يون39]، فجعل مقالتهم تكذيبا لا كذبا، ورتب عذاب الآباء على تكذيهم

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٨٦