تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0385.png)

الثالث: أن الأمر بما لا يراد والنهي عما يراد سفه وعبث، ورد بالمنع؛ إذ ربما لا يكون غرض الآمر الإتيان بالمأمور به، كالسيد إذا أمر العبد امتحانا له، هل يطيعه أم لا؟ لا يريد شيئا من الطاعة والعصيان، [أو اعتذارا عن ضربه بأنه لا يطيعه فإنه يريد منه العصيان](1)، وكالمكره على الأمر بنهب أمواله، وكذا النهي. فإن قيل: مأمور السلطان يبادر إلى المأمور به معللا بأنه مراد السلطان. قلنا : لا مطلقا، بل إذا ظهرت أمارة الإرادة، وإنما يعلل مطلقا بالأمر والإشارة والحكم. الرابع: لو كان الكفر مراد الله تعالى لكان طاعة؛ لأن معناها تحصيل مراد المطاع الدورانه معه وجودا وعدما، ورد بالمنع، بل هي موافقة الأمر، وإنما يدور معه علمت الإرادة أو لم تعلم. الخامس: لو كان مرادا لكان قضياء يجب الرضا به والملازمة وبطلان اللازم إجماع، وردبأنه مقضي لا قضاء، ووجوب الرضا إنما هو بالقضاء دون المقضي، ودعوي أن المراد بالقضاء الواجب الرضا به هو المقضي من المحن والبلايا والمصائب والرزايا لا الصفة الذاتية لله تعالى بهت، بل هو الخلق والحكم والتقدير، وقد يجاب بأن الرضا بالكفر من حيث إنه من قضاء الله طاعة، ولا من هذه الحيثية كفر، وفيه نظر؛ إذ الرضي بالكفر كفر شرعا من أي حيثية كان، فليتأمل.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٨٥