تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0383.png) منعك ما هو لك فقد أساء، وإن كان منعك ما هو له فيختص برحمته من يشاء، فانصرف الحاضرون وهم يقولون: والله ليس عن هذا جواب.

وأما التقصي عن ذلك بأنه أراد من العباد الإيمان والطاعة برغبتهم واختيارهم فلا عجز ولا نقيصة ولا مغلوبية له في عدم وقوع ذلك، كالملك إذا أراد دخول القوم داره رغبة واختيارا لا كرها واضطرارا فلم يدخلوا، فليس بشيء؛ لأنه لم يقع هذا المراد ووقعت مرادات العبيد والخدم، وكفي بهذا نقيصة ومغلوبية.

يدل لنا على عموم إرادته تعالى للكائنات أنه تعالى خالق لها بقدرته من غير إكراه، فيكون مريدا ضرورة أن الإرادة هي الصفة المرجحة لأحد طرفي الفعل والتك، وعلى عدم إرادته تعالى لما ليس بكائن أنه علم عدم وقوعه فعلم استحالته؛ لاستحالة انقلاب علمه جهلا، والعالم باستحالة الشىء لا يريده البتة. واعترض: بأن خلاف المعلوم مقدور له في نفسه، والمقدور إذا كان متعلق المصلحة يجوز أن يكون مرادا، وإن علم أنه لا يقع البتة، وبأن من أخبره الصادق بأن فلانا يقتل البتة يعلم ذلك قطعا مع أنه لا يريد قتله بل حياته. والجواب: أن هذا بمعنى الإرادة، فإنها الصفة التى شأنها التخصيص والتجيح، وأما الآيات والأحاديث في هذا الباب فأظهر من أن تخفى، وأكثر من أن تحصى، قال تعالى: (ولو انا زلنا إلتهم الملكمكة وكلمهم الموت وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ماكانواليؤمنوا إلآ أن يشاء الله) ، وقال تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلم ومن يردان يضلهر يجعكل صدره رضيقا حرجا ) [1]، وقال تعالى: (ولا يفعكم نصعيى إن أردت ان آنصح لكم إن كان الله يريد أن يعويكم)3، وقال تعالى: (ولوشاء اف لجمعهم على الهدى) [الأنعام: 35]، وقال تعالى: (فلو شاء لهدتلكم أبموين ) [الأنعام:

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٨٣