تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0379.png) ولا تبقية الطفل إذا علم منه أنه لو كلفه آمن، والله أعلم.

وأما العوض فقد تمسكوا على وجوبه على الإطلاق بأن تركه قبيح؛ لكونه ظلما، فيجب فعله. وجوابه: أما أولا: فبأنه مبني على القبح والحسن العقليين.

وأما ثانيا: فلما مر من قيام الدليل على امتناع وجوب شيء عليه تعالى، قالوا: ويستحق العوض على الله سبحانه بإنزاله الآلام على العبد، وبتفويته المنافع عليه لمصلحة الغير كالزكاة، وبإنزاله به الغموم التي لا تستند إلى فعل العبد كالغم المستند إلى علم ضروري أو مكتسب أو ظن بوصول مضرة أو فرات منفعة، بخلاف المستند إلى جهل مركب؛ لأنه من العبد، وبأمر العباد بالمضار كالذبح بمثل الهدي والنذر، أو إباحته إياها كالصيد، أو تمكينه سبحانه غير العاقل كالوحوش والسباع من غير إضرار العباد لا بمثل ألم الاحتراق حين إلقاء صبي في النار، وألم القتل بشهادة الزور؛ لأن الأول مما وجب طبعا بخلق الله تعالى فيها ذلك بطريق جري العادة، فالعوض على الملقي، والثاني مما وجب شرعا بفعل الشهود فعليهم العوض. وأما في تمكين الظالم من الظلم فالعوض عندهم على الله تعالى، فإن الانتصاف عندهم واجب عليه تعالى، قالوا: - قاتلهم الله - فإن كان المظلوم من أهل الجنة فرق الله أعواضه الموازية لظلم الظالم على الأوقات المتتالية على وجه لا يتبين انقطاعها؛ كيلا يتألم به، أو يتفضل الله عليه بمثل تلك الأعواض عقب انقطاعها فلا يتألم به، وإن كان من أهل النار أسقط الله بأعواضه جزءا من عقابه بحيث لا يظهر له التخفيف، وذلك بأن يفرق القدر المسقط على الأوقات المتالية كيلا ينقطع أله. تتمت الظلم الذي قالوا بوجوب عوضيته عليه تعالى فسروه بضرر غير مستحق لا يشتمل

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٧٩