تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0378.png) ويتعلق بنقضه حكم ومصالح. الثالث: أن منع اللطف تحصيل للمعصية، أو تقريب منها، وكلاهما قبيح يجب تركه، ورد بالمنع، فإن عدم تحصيل الطاعة أعم من تحصيل المعصية، وكذا التقريب، على أنا لا نسلم أن إيجاد القبيح وخلقه قبيح كما قد سلف. الرابع: أن الواجب لا يتم إلا بما يحصله أو يقرب منه، فيكون واجبا، ورد بعد تسليم القاعدة بأن ذلك وجوب على المكلف بشرط كونه مقدورا له، فلا يكون مما نحن فيه. تنبيه

عورضت وجوههم القبيحة بوجوه مليحة مذكورة بالأصل، وتمسك من قال منهم بوجوب الاخترام بأن في تركه تفويتا للغرض بعد حصوله، وهو قبيح يجب تركه، والأكثرون منهم قائلون بما نقول به من أنه لا يجب عليه ذلك؛ لأن تفويت الغرض إنما! هو بفعل العبد، وهو المعصية لا بالتبعية، ولأنه لم يخترم من كفر بعد الإيمان وعصى بعد الطاعة، ولم يخترم إبليس مع ما روي أنه عبد الله عشرين ألف سنة ثم كفر، والقول بأن تلك العبادة كانت مع النفاق بعيد جدا، والاستدلال بقوله تعالى: (وكان من الكنفرين) [البقرة: 34] ضعيف لقول المفسرين: أنه بمعنى صار أو كان من جنس كفرة الجزن وشياطينهم، أو كان في علم الله تعالى ممن يكفر. تنبيه

قولنا فيما مر: إذا علم أنه إن أبقاه حيا كفر أو فسق؛ معناه: ويموت على ذلك بغير توبية ولا إسلام؛ للاحتراز عما إذا علم من المؤمن أن يكفر أو يفسق ثم يتوب، كما أن قولنلا: المعصوم أو التائب؛ للاحتراز عما إذا علم من الكافر أو الفاسق أنه يزداد كفرا وعصيا انآ ولا يتوب فإنه في جميع ذلك لا يجب عليه تعالى تبقية المؤمن إذا علم منه زيادة الطاعقتة،

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٧٨