تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0372.png) في الحكمة والتدبير، وعند البصرية: الأنفع، ثم منهم من اعتبر الأنفع في علم الله تعالى فأوجب ما علم الله أنفعيته، ومن هؤلاء الجبائي، ومنهم من لم يعتبر ذلك فزعم أن من علم الله منه الكفر - على تقدير تكليفه إياه - يجب تعريضه للثواب بأن يبقيه إلى أن يبلغ عاقلا قادرا على اكتساب الخيرات، وعلى هذا يلزم في مسألة الأطفال الآتية ترك الواجب فيمن مات صغيرا، وعلى الأول يلزم تركه فيمن كفر ومات كبيرا، والبغدادية وإن لم يلزمهم فيها شيء لكن الإلزام عليهم في نحو تخليد الفساق في النار أشد قبحا وشناعة، وتمسكوا بقولهم: نحن نقطع بأن الحكيم إذا أمر بطاعته أحدا وقدر على أن يعطي المأمور ما يصل به إلي الطاعة من غير تضرر بذلك ثم لم يفعل كان مذموما عند العقلاء معدودا في زمرة البخلاء، وكذلك من دعا عدوه إلى الموالاة والرجوع إلى الطاعة والمصافاة لا يجوز أن يعامله من الغلظ واللين إلا بما هو أنجع في حصول المراد وأدعى إلى ترك العناد، وأيضا من اتخذ ضيافة لرجل واستدعى حضوره، وعلم أنه لو تلقاه ببشر وطلاقة وجه لدخل وأكل وإلا لم يدخل، فالواجب عليه عند العقلاء البشر والطلاقة والملاطفة لا أضدادها. انتهي

وهذا تمسك فاسد، وتموية كاسد، صادر عن قصور نظر في المعارف الإلهية، واللطائف، الربانية كما أشار إليه بخبر المبتدأ الذي هو قولهم أعني: (زور) لغة: مزين الظاهر فاسد الباطن، فإنه مبني على قاعدتين فاسدتين عندنا: إحداهما: تحسين العقل وتقبيحه في، الأحكام الشرعية. وثانيتهما : استلزام الأمر للإرادة، ولو سلمناهما قلنا: ما ذكرتوه إنما يتم في حكيم يحتاج إلى طاعة الأولياء ورجوع الأعداء، ويتعزز بكثرة الأعوان والأنصار: وتعظم لديه الأقدار، ويكون للشيء بالنسبة إليه شرف ومقدار. لا يقال: لا شك أنن عند وجود الداعي والقدرة وانتفاء الصارف كما هو صفته تعالى يجب الفعل؛ لأنا نقولنة

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٧٢