تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0369.png) (ابرابم اللاني) (ابراب اللانيىهفان يتبنا فبمخض الفضل وان يعذب فبمخض العذل) وجه الوجوب لا يتوقف على كونها شاقة، كرد الوديعة وترك الظلم يجب سواء كان شاقا أو لا فليس بشيء؛ لجواز أن يكون وجوبها بهذا الوجه؛ ولأن الوجوب وإن لم يتوقف على كزنها شاقة لكن لم يكن منافيا لذلك، فيجوز أن تجعل شاقة لغرض آخر. ومنها: أنه لو لم يجب الثراب والعقاب لأفضى ذلك إلى التواني في الطاعات والاجتراء على المعاصي؛ لأن الطاعات مشاق ومخالفات للهوى لا تميل إليها النفس إلا بعد القطع بلذات ومنافع تربى عليها، والمعاصي شهوات ومستلذات لا تنزجر عنها النفس إلا مع القطع بالألم ومضار تترتب عليها، ورد بأن شمول الوعد والوعيد للكل، وغلبة ظن الوفاء بها، وكثرة الأخبار والآثار في ذلك كاف في الترغيب والترهيب، ومجرد جواز الترك غير قادح. ومنها: الآيات والأحاديث الواردة في تحقيق الثواب والعقاب يوم الجزاء، فلو لم يجب أو جاز العدم لزم الخلف والكذب، ورد بأن غايته الوقوع البتة، وهو لا يستلزم الوجوب على الله تعالى والاستحقاق من العبد على ما هو المدعي، هذا ولكن قد تقدم جواز الخلف في الرعيد بأن لا يقع العذاب، وحينئذ يقوى الإشكال، ولهم هنا فروع بيناها بالأصل فلينظرها من أرادها.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٦٩