تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0367.png) بعض أثمة الدين: أمر نصف، لا جبر ولا تفويض ولكنه أمر بين أمرين.

وبيان ذلك: أن مبنى المبادئ القريبة لأفعال العباد على قدرتهم واختيارهم، والمبادى البعيدة على عجزهم واضطرارهم، فإن الإنسان مضطر في صورة مختار، كالقلم في يد الكاتب، والوتد في شق الحائط، ومن كلام بعض العقلاء: قال الحائط للوتد: لم تشقني؟ فتال: سل من يدقني، قال شاعرهم: ألقاه في اليم مكتوفا وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء [الثواب والعقاب]

وإذا علمت أن القدرة الحادثة المقارنة لأ فعالنا الاختيارية المكسوبة لنا غير مؤثرة فيها 0ه- فإن يثبنا فبمحض الفضل وإن يعذب فبمحض العدل (ف) الواجب عليك أن تعتقد أن الله تعالى هو الفاعل للأمور كلها خلقا وإيجادا، لكن لا يجب عليه فعل شيء من لطف أو عوض أو ثواب أو اخترام أو ما هر الأصلح، بل (إن يثبنا) على طاعتنا (ف) إثابته سبحانه إيانا ليست واجبة لنا عليه، وإنما هي واقعة منه (بمحض الفضل) أي: خالصة، وهو العطاء عن اختيار لا عن إيجاب كما يقوله الحكماء، ولا عن وجوب كما يقوله المعتزلة، (وإن يعذب) نا سبحانه على معاصينا وشرورنا وقبائحنا كالكفر والقتل والزنا (ف) تعذيبه سبحانه إيانا ليس ظلما منه لنا كما يقوله الجبرية، ولا واجبا عليه أن يفعله كما يقوله المعتزلة، وإنما هو واقع منه (بمحض العدل) أي: خالصه، وهر وضع الشيء في محله من غير اعتراض على الفاعل، عكس الظلم الذي هو وضع لشيء في غير محله مع الاعتراض على الفاعل لوجوه:

منبا: ما يأتي من أنه سبحانه لا يجب عليه شيء لا الثواب على الطاعة ولا العقاب على المعصية.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٦٧