تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0364.png) (49)فليس مجبوداولا اختيارا وليس حلا يفعل اختيارا) (تمخيص النجرد) ومنها: بطلان الفرق بين الحركات التي تظهر من أعضاء العبد بقدرته وإرادته، والتي تظهر منها بقدرة الغير وإرادته كما إذا حرك زيد يد عمر و مثلا مع أن كل أحد يفرق بينهما بالضرورة. وأجاب أصحابنا عن جميع تلك اللوازم بأنها إنما ترد على الجبرية النافين لقدرة العبد واختياره، لا علينا معاشر أهل السنة؛ لأنا نعتقد أن فعله متعلق بقدرته وإرادته وواقع بكسبه واختياره عقب جزمه، وإن كان بخلق الله تعالى، حتى لو أنا قلنا بقول من قال: إن قدرته مؤثرة لكن لا بالاستقلال بل لمرجح هو محض خلق الله تعالى لم يتوجه علينا تلك الإلزامات أيضا كما لا يخفى، على أن من تلك الإلزامات ما يلزم المعتزلة أيضا لبطلان استقلال قدرة العبد بناءا على وجوب الفعل أو امتناعه لوجود المرجح أو عدمه، وتعلي علم الله سبحانه بوقوعه أو لا وقوعه.

ومنها: ما يندفع بطريق آخر، فإن المدح أو الذم قد يكون باعتبار المحلية دون الفاعلية، كالمدح والذم بالحسن والقبح وسائر الغرائز، وإن الثواب والعقاب أيضا لما كان فعل الله تعالى تصرفا منه فيما هر حقه لم يتوجه سؤال لميته كما لا يقال لم خلق الإحراق عقب مس النار، وإن التكليف والبعثة والتهديد والوعد والوعيد ونحو ذلك قد يكون دواعي إلى الفعل أو الترك فيخلته الله، وإن عدم افتراق الفعلين في المخلوقية لله تعالى لا ينافي افتراقها لوجوه أخر. تتمت

مذهب الجمهور من أهل السنة أن هذه القدرة الحادثة، وتسمى استطاعة أيضا، وهي عرض ويجب مقارنتها للفعل؛ لأنها يخلقها الله تعالى عند قصد اكتساب الفعل بعد سلامة الأسباب والآلات، فإن قصد فعل الخير خلق الله تعالى فيه قدرة فعل الخير إن

37

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٦٤