تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0360.png) المعصية من غير كفر بإجماع، وحكم الخامس التفصيل، فمن قال في الأسباب العادية إنا قديمة مستقلة بالتأثير من طباعها وحقائقها من غير جعل من الله كما هو مذهب كثير من القائلين بها، فقد حكي ابن دهاق وغيره الإجماع على كفره، ومن قال: إنها حادثة، ولكنه اعتقد مع ذلك أن تأثيرها ليس من طباعها ولا من حقائقها، وإنما هو بخلق الله تعالى فيها قوة مؤثرة ولو نزعها منها لم تؤثر فهو مبتدع ضال فاسق، وفي كفره خلاف، ومن قال بحدوثها وعدم تأثيرها فيما قارنها لا بطبعها ولا بقوة جعلت فيها، ولكنه مع ذلك اعتقد ملازمتها لما قارنها، وأنها لا يصح فيها التخلف، فهذا الاعتقاد يؤول بصاحبه إلى الكفر؛ لأنه يستلزم إنكار المعجزات وما أخبر به الأنبياء من المعجزات كأحوال القبر والآخرة، إذ هو من باب خرق العوائد التي تخلفت فيها الأسباب العادية عما يقارنها، ومن اعتقد حدوثها وعدم تأثيرها فيما قارنها لا بطبعها ولا بقوة جعلت فيها، وإنما جعلها مولانا أمارات ودلائل على ما شاء من الحوادث من غير ملازمة عقلية بينها وبين ما جعلت دليلا عليه، فهو مؤمن محق، وسني صدق، ولا ينصرف اسم الشرك عند الإطلاق إلا للأربعة الأول على ما هو مشهور بين القوم.

وأما قول المعتزلي بخلق العبد أفعال نفسه فقد نقل بعض المتأخرين عن ابن دماق شارح «الإرشاد»: أنه في معني الأسباب العادية، قلت: لفظ ابن دماق: اختلف أهل السنة في تكفيرهم والأظهر أنهم كافرون، وهذا مذهب القاضي أبي بكر بن الطيب في تكفير من يزول به قوله إلى الكفر . انتهي.

وسيأتي الكلام في إكفارهم. والحق قول السعد: لا يقال: فالقائل بكون العبد خالقا لأفعاله يكون من المشركين دون الموحدين؛ لأنا نقول: الإشراك هو إثبات الشريك في، الألوهية، بمعنى وجوب الوجود كما للمجوس، أو بمعنى استحقاق العبادة كما لعبدةة

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٦٠