تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0359.png) والكواكب بما لها من الأوضاع والحركات والأحوال والاتصالات، وخلافا للطبائعيين حيث زعموا أن المؤثر في الخير النور، والمؤثر في الشر الظلمة، وكل هؤلاء الفرق خارجة عن الإسلام، وخلافا للمعتزلة حيث أسندوا الشرور والقبائح إلى الشيطان، والأفعال الاختيارية إلى الحيوانات، ومحل بسط هذه المذاهب وبيان فسادها المطولات.

الثانية: أنواع الشرك ستة : الأول: شرك استقلال، وهو إثبات إلهين مستقلين كشرك المجوس. الثاني: شرك تبعيض، وهو اعتقاد تركيب الإله من عدة أمور كشرك النصارى حيث زعموا أن العلم الأزلي اتحد بجسد عيسى فصار إلها. الثالث: شرك تقرب، وهو عبادة غير الله ليقرب إلى الله زلفى كشرك متقدمي الجاهلية بناءا على أن الإفضاء إلى الملوك بلا واسطة مع تيسرها سوء أدب، فعبدوا الشمس والقمر والنجوم والأصنام والأوثان لذلك، قال الله تعالى: (ما نعبد هم إلا ليقر بونا إلى الله زلف)، ( ولين سألتهم من خلقهم ليقولن الله )[اخف: 87]. الرابع: شرك تقليد، وهو عبادة غير الله تعالى تبعا للغير بلا دليل كشرك متأخري الجاهلية، حيث غلب عليهم الهوى والحمق بالتعصب للآباء والأجداد في متابعتهم على الباطل وأسباب الهلاك في العاجل والآجل. الخامس: شرك أسباب، وهو إسناد التأثير للأسباب العادية كشرك الفلاسفة والطبائعيين ومن تبعهم على ذلك، وسببه عمى البصيرة والاغترار بما ظهر للحس من اقتران حادث بحادث ودورانه معه وجودا وعدما على ما يشاء الله سبحانه، كدوران طبخ الطعام مع تقريبه من النار مثلا، وستر العورة مع لبس الثوب مثلا، والقطع مع حز السكين، والشبع مع الأكل، والري مع الشرب. السادس: شرك إعراض، وهو عدم إخلاص العمل لله تعالى، وسيأتي بسطه في محله.

قال بعض المتأخرين: وحكم الأقسام الأربعة الأول كفر بإجماع، وحكم السادس

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٥٩