تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0352.png) [قدرة العبد غير مؤشرة] (فاعرفا) هذا الحكم واعتقده وجوبا كما عرفت، وأصله اعرفن بنون توكيد خفيفة أبدلها في الوقف ألفا. تنبيه

هذا الحكم - وهو عدم خالقية العبد لأفعاله - ثابت عندنا بالأدلة العقلية والأدلة النقلية.

فمن الأولي: أن العبد لو كان خالقا لأفعاله ومخترعا لها لكان عالما بتفاصيلها، واللازم باطل، أما الملازمة فلأن الإتيان بالأزيد والأنقص والمخالف ممكن، فلابد لرجحان ذلك النوع وذلك المقدار من مخصص وهو القصد إليه، ولا يتصرر ذلك إلا بعد العلم به، ولظهور هذه الملازمة يستنكر الخلق بدون العلم كقوله تعالى: (ألا يعلم من خلق ) [الملك: 14]، ويستدل بفاعلية العالم على عالمية الفاعل. وأما بطلان اللازه فلوجوه

منها: أن النائم يصدر عنه أفعال اختيار لا شعور له بتفاصيلها وكمياتها وكيفياتها. ومنها: أن الماشي - إنسانا كان أو غيره - يقطع مسافة معينة في زمان معين من غير شعور له بتفاصيل الأجزاء والأحياز التي بين المبدا والمنتهى، ولا بالآنات التي منها يتألف ذلك الزمان، ولا بالسكنات التى يتخللها بكرن تلك الحركة أبطا من حركة الفلك، أو بالحد الذي لها من وصف السرعة والبطء. ومنها: أن الناطق يأتي بحروف مخصوصة على نظم مخصوص من غير شعور له بالأعضاء التي هي آلاتها، ولا بالهيئات والأوضاع التي تكون لتلك الأعضاء عند الإتيان بتلك الحروف. ومنها: أن الكاتب لصورة الحروفر

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٥٢