تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0350.png) (48)وعندن للعبد حسب حلفا به ولكن لا يؤثر فاغرفا ) ل ه (لتخبصر الجرد) للعبد تتعلق ببعض أفعاله - كالصعود - دون البعض - كالسقوط؛ فسمي آثر القدرة الحادثة كسبا وإن لم نعرف حقيقته.

والحق أن للعبد قدرة تختلف بها النسب والإضافات فقط، كتعيين أحد طرفي الفعل والترك وترجيحه، ولا يلزم منها وجود أمر حقيقي، فالأمر الإضافي الذي يجب من العبد ولا يجب عنده الفعل هو الكسب، وهذا معنى قولم: الكسب ما يقع به المقدور بلا صحة انفراد القادر به، أوما يقع في محل قدرته، بخلاف الخلق، فإنه ما يقع به المقدور مع صحة انفراد القادر به، أو ما يقع لا في محل قدرته، فالكسب لا يوجب وجود المقدور وان أوجب اتصاف الفاعل بذلك المقدور، ولهذا كان مرجعا لاختلاف الإضافات؛ لكرن الفعل طاعة أو معصية، حسنا أو قبيحا، فإن الاتصاف بالقبيح بالقصد والإرادة قبيح، بخلاف خلق القبيح، فإنه لا ينافي المصلحة والعاقبة الحميدة، بل ربما اشتمل عليها.

وتحقيقه: أنه قد ثبت أن الخالق حكيم، فلا يخلق شيئا إلا وله عاقبة حميدة وإن لم نطلع عليها، فوجب الجزم بأن ما عساه يتوهم في القبح من أفعاله قد يكون له فيه حكم ومصالح، كما في خلت الأجسام الخبيثة الضارة المؤلمة، بخلاف الكاسب فإنه قد يفعل الحسن وقد يفعل القبيح، فجعلنا كسبه للقبيح بعد ورود النهي عنه قبيحا سفها موجبا لاستحقاق الذم والعقاب. قاله السعد.

ولا يقال: قد قام البرهان على وجوب استقلاله تعالى بالأفعال، والمقدور الواحد لا يدخل تحت قدرتين مستقلتين كما يستلزمه إثباتكم الكسب للعبد؛ لأنا نقول: لا ثبت بالبرهان أن الخالق هو الله تعالى - وبالضرورة أن لقدرة العبد وإرادته مدخلا في بعض الأفعال كحركة البطش، دون البعض كحركة الارتعاش - احتجنا في التفصي عن هذا المضيق إلى القول بأن الله تعالى خالق والعبد كاسب،، وتحقيقه: أن صرف العبد قدرته

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٥٠