تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0348.png)

الأول: الخلف لفظي؛ لأن الأشعري لا يحيل ارتداد المسلم الغير المعصوم ولا إسلام الكافر الغير المحتوم عليه بالشقاء، كما أن الماتريدي لا يجوز على من علم الله موته على الإسلام الارتداد عنه، ولا على من علم الله موته على الكفر إسلامه عند الموافاة. [الاستثناء في الإيمان]

الثاني: من فروع هذه المسألة: مسألة الاستثناء في الإيمان، فعند الأشاعرة يصح أن يقول: أنا مؤمن إن شاء الله بناء، على أن العبرة في الإيمان والكفر والسعادة والشقاوة بالخاتمة، حتى إن المؤمن السعيد من مات على الإيمان وإن كان طول عمره على الكفر والعصيان، والكافر الشقي من مات على الكفر نعوذ بالله تعالى وإن كان طول عمره على. الطاعة والامتثال، على ما أشير إليه بقوله تعالى في إبليس: (وكان من الكنفرين) [البقرة:: 34]، وعند الماتريدي لا يصح؛ لأن الإسلام حاصل الآن محقق لا نزاع فيه، فلا معنى، التعليقه بالمشيئة، والحق كما قاله السعد وغيره من المحققين أن الخلف لفظي؛ لأنه إن أريد بالإيمان والسعادة مجرد حصول المعنى المسمى بذلك فهو حاصل في الحال، وإن أريد بذلك ما يترتب عليه النجاة والثمرات فهو في مشيئة الله تعالى، ولا قطع بحصوله في، الحال، فمن قطع بالحصرل كالماتريدية أراد الأول، ومن فوض الأمر إلى الله كالأشعري، أراد الثاني، وهو مأخوذ من قول الحسن البصري - وقد سأله رجل: أتقول أنا مؤمن إنه شاء الله ؟ - : إن أرذت بالإيمان ما يحل ذبيحتى ويجوز معه مناكحتى فأنا مؤمن حقا، وإن. أرذت ما يحكم لي به من النجاة من النار ودخول الجنة فأنا مؤمن إن شاء الله، وتقدمت.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٤٨