تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0338.png) (44وجائز ية حقه ما أمكنا ايجاد اعد اما حرزقه الغنى) ( تلخيص النجرد) لذاته، وهو الله تعالى وحده، وإن قيل بأنها ممكنة لزم بطلان القاعدة القائلة: كل ممكن فهر حادث، بمعنى مخرج من العدم إلى الوجود؛ لما مر من أنها قديمة، على أن القديم لا يكون معلولا للفاعل المختار البتة، وقد ثبت أنه تعالى يختار في جميع أفعاله سبحانه. قال السعد: ولا محلص إلا بالتزام إمكانها واستنادها إليه بطريق الإيجاب وتخصيص تلك القواعد، وحينئذ يبطل ما اقتضاه عموم النظم من أن كل ممكن فهو جائز عليه تعالى، إذ الصفات على هذا ممكنة ومسندة إليه بطريق الإيجاب، وعن هذا أجوبة بالأصل أقربها: الجري على قول جمع؛ أن الصفات واجبة الوجود لذاتها وإن كان مشكلا.

ثم مثل بعض جزئيات الممكن الجائز عليه تعالى فعله وتركه بقوله (كرزقه) بفتح الراء مصدر رزقه الله إذا ساق إليه ما ينتفع به، مضافا إلى فاعله، وحذف مفعوله أو عكسه بناء على إضافته إلى مفعوله الأول، ومفعوله الثاني (الغنا) بكسر الغين المعجمة والقصر بمعنى: الثروة واليسار وكثرة العرض والمال لقوم وإن كفروا، وصرفه عن آخرين وإن أطاعوا، كما قال الشاعر: عجبت من الرزق المسيء إله ومن ترك بعض الصالحين فقيرا تنبيه

مذهب الجمهور واختاره ابن حجر العسقلاني والسيوطي: أن الغني الشاكر- وهو من لا يبقي مما يدخل عليه من ماله الحلال إلا ما يحتاج إليه أو ما يرصده لأحوج أو نحوه - أفضل من الفقير الصابر، ومحل الخلاف فيمن إذا افتقر قام بجميع وظائف الغني، من البذل والإحسان وشكر الملك الديان، وقد ذكرنا ما يتعلق بتفضيل الغني الشاكر والفقير الصابر بالأصل فليراجعه من أراده.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٣٨