تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0337.png) [الجالآزفي حقه تعالى]

ولما فرغ من الإشارة إلى ما يستحيل عليه تعالى، شرع في الكلام على ما يجوز عليه سبحانه، وهو تمام أقسام الحكم العقلي الثلاثة كما مر، فقال: 44-وجائز في حقه ما أمكن إيجادا اعداما كرزقه الفنى (وجائز) عقلا (في حقه) سبحانه، وفيه نظير ما مر في نظيره آنفا (ما) أي: فعل أي شيء (أمكنا) عقلا وتركه (إيجادا) للمعدوم، و(إعداما) للموجود، فحذف حرف العطف للضرورة، والظاهر أن (ما) مبتدأ خبره (جائز)، ولا يجوز عكسه إلا على رأي الأخفش الذي لا يشترط الاعتماد، والألف في (أمكنا) إطلاق، و (إيجادا) أو (إعداما) تمييز لنسبة محول عن الفاعل.

والمعنى أن الله سبحانه وتعالى يجب أن يعتقد أنه يجوز عليه فعل كل ما أمكن إيجاده واعداه وتركه، كأفراد العالم وسائر أحوالها من العرش إلى الفرش، وإن صارت بعد ما تعلقت القدرة والعلم والإرادة بوجودها واجبا. تنبيه يتعلق بالنظم مناقشتان: إحداهما لفظية، وهي: أن الممكن ما استوى طرفا وجوده وعذمه بأن لا يكون الوجود أولى به من العدم ولا العكس من حيث ذاته، وهذا هو الجائز العقلي، فيصير التقدير: وجائز عليه تعالى عقلا الجائز عقلا وهو لغو من القول، ومما قررناه يعلم دفعها. فإن قيل: تقدير الفعل لا يدفع اللغوية إذ لابد من كونه في نفسه جائزا، فيعود الإشكال. قلنا: يكفي التغاير العنواني على أن الأئمة في مثل هذا يكتفون بظهزر المعنى المراد ويغضون عما يجر إلى الفساد.

والثانية معنوية : وهي أن الصفات الذاتية إن قيل بأنها واجبة لذاتها لزم تعدد الواجب

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٣٧