تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0334.png) (43) ويستحيل ضد ذي الصفات حقه كا لكون ي الجهات) ال:(تلخيص الجربد) المحققين أن الأبوة والبنوة أمران اعتباريان لا وجود لهما في الخارج عن الذهن، والعدم والملكة: ثبوت أمر ونفيه عما من شأنه أن يتصف به كالبصر والعمى، فالبصر وجودي، وهو كالملكة، والعمى نفيه عما من شأنه أن يتصف به، ولهذا لا يقال في الحائط أعمى؛ لأنه ليس من شأنه أن يتصف بالبصر عادة، وبهذا القيد فارق هذا النوع النقيضين، فإن كلا من النوعين وإن كان هو ثبوت أمر ونفيه، لكن النفي في تقابل العدم والملكة مقيد بنفي الملكة عما من شأنه أن يتصف بها بخلاف تقابل النقيضين.

وأما أنواع التقابل عند أهل الأصول فليست إلا اثنتين تنافي النقيضين، وتنافي الضدين، ويجعلون العدم والملكة داخلين في النقيضين، والمتضايفين داخلين في الضدين؛ ولهذا تسمعهم يقولون: المعلومات منحصرة في أربعة أقسام: المثلين والضدين والخلافين والنقيضين؛ لأن المعلرمين إن أمكن اجتماعهما فهما الخلافان، وإن لم يمكن اجتماعهما: فإن لم يمكن مبع ذلك ارتفاعهما فهما النقيضان، وإن أمكن مع ذلك ارتفاعهما، فإما أن يختلفا في الحقيقة أم لا.

فالأول: الضدان، والثاني: المثلان، فخرج من هذا أن القسم الأول من هذه الأقسام الخلافان، وهما يجتمعان ويرتفعان كالكلام والقيام، والثاني: النقيضان، وهما لا يجتمعان ولا يرتفعان، كوجود زيد وعدمه.

والثالث: الضدان لا يجتمعان وقد يرتفعان كالحركة والسكون، فإنهما لا يجتمعان وقد يرتفعان بعدم محلهما الذي هو الجرم.

والرابع: المثلان لا يجتمعان، وقد يرتفعان كالبياضين.

واحتج أصحابنا على أن المثلين لا يجتمعان: بأن المحل لو قبل المثلين للزم أن يقبل

348

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٣٤