 المتودم، أو يكون عرضا يقوم بالجرم، أو يكون في جهة للجرم أو له هو جهة، أو يتقيد بمكان أو زمان، أو تتصف ذاته العلية بالحوادث، أو يتصف بالصغر أو الكبر، أو يتصف بالأغراض في الأفعال أو الأحكام، وأن لا يكون تعالى قائما بذاته بأن يكون صفة تقوم بمحل، أو يحتاج إلى مخصص، وأن لا يكون واحدا بأن يكون مركبا في ذاته، أو يكون له مماثل في ذاته أو صفاته، أو يكون معه في الوجود مؤثر في فعل من الأفعال، أو أن يكون عاجزا، أو الغفلة أو التعليل أو الطبع أو الجهل وما في سعناه بمعلوم ما، والموت والصمم والعمي والبكم، ولا يخفي وجود التداخل في هذه الأضداد على متحذق، إلا أنهم لعظم الخطر في هذا العلم لا يكتفون فيه بعام عن خاص، ولا بملزوم عن لازم، خشية إفضاء ذلك للجهل بكثير من أحكامه؛ لخفاء اللوازم؛ ولعسر إدخال الجزئيات تحت كلياتها كما مرت الإشارة إليها آنفا. تنبيه أنواع التنافي على طريق الحكماء أربعة : تنافي النقيضين، وتنافي الضدين، وتنافي المتضايفين، وتنافي العدم والملكة، فالنقيضان عندهم: ثبوت أمر ونفيه، كثبوت الحركة ونفيها، والضدان عندهم معنيان وجوديان بينهما غاية الخلاف، ولا تتوقف عقلية أحدهما على عقلية الآخر، كالبياض والسواد، وأرادوا بغاية الخلاف امتناع صحة الاجتماع بوجه، وبذلك احترزوا عن الخلافين، كالبياض مع الحركة، فإنهما وإن كانا أمرين وجوديين مختلفين في الحقيقة ليس بينهما غاية الخلاف، إذ يمكن اجتماعهما في محل واحد بأن يكون متحركا أبيض، والمتضايفان: الأمران الوجوديان اللذان بينهما غاية الخلاف، وتتوقف عقلية أحدهما على عقلية الآخر كالأبوة والبنوة مثلا، وأرادوا بالوجود في المتضايفين: أن يكون كل منهما ليس معناه عدم كذا، لا أن يكون موجودا خارجيا، إذ من المعلوم عند
تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي