 43 - ويستحيل ضد ذي الصفات في حقه كالكون في الجهات
(ويستحيل) عقلا، بمعنى أن العقل إذا خل ونفسه امتنع في حكمه، (ضد) لغة بمعنى منافي، (ذي الصفات) السابقة، نفسية كانت أو سلبية معاني كانت أو معنرية، فشمل جميع منافياتها ومخالفاتها أضدادا كانت أو نقائص.
فإن قلت: كما استحال عليه أضدادها استحال عليه أيضا أمثالها، وإلا لزم اجتماع المثلين وتعدد الصفة الواحدة، فما الحكمة في عدم التعرض له هنا؟ قلت: لما قدم في الصفات القائمة بذاته تعالى وجوب الوحدة لها لم يحتج هنا للتنبيه على استحالة ذلك، لا يقال: فقد قدم وجوب قدم الصفات، وقد تقرر أن كل ما ثبت قدمه استحال عدمه كان بضد أو لا، ومع ذلك تعرض لنفي الضد فحكم باستحالته؛ لأنا نقول: لما كان الأعم لا إشعار له بالأخص من جهة خصوصه تنزل لخصوص عدمها بالضد على أن دلالات الالتزام كما تقدم في مبحث السلوب غير مكتف بها عند الباحثين عن العقائد لخطرها، ولذا تعرضوا لقيامه تعالى بنفسه مع تعرضهم لمخالفته للحوادث، وللبقاء مع تعرضهم للقدم وهلم جرا. (في حقه) متعلق ب (يستحيل)، والظاهر: أن الإضافة حقيقية، وأن المراد بالحق: ما يجب لله سبحانه وتعالى، و(في) بمعنى على، ويحتمل آن (في حقه) حال من ذي الصفات، وذلك لأن (ضد) بمعنى مضادد، أي: حال كون تلك الصفات في عداد ما لجب له ويحمل أن ضميره لله سبحانه، والاضافة بيانية، و(في) بمعنى (على) مثلها فين ااصلنكم في حد النغل، لط: 71)، والمعنى، أن جميح الضداد جيع الصنات فتقدمة متحيلة على الحق الذي هو الله تعال، كالعدم والحدوث وطو العدم وهو الفناه والمال لحوادث بان يحون حرنا تاخد ذائه سبحأه عدؤا من الفروع المحلد ان