 السادسة: اعترض على النظم بأنه ليس كل دال على الحدوث يمكن حمله على اللفظ الدال على المعنى الأزلي نحو: (يليتآنا نرد ولا نكذب بنايت ربنا) [الأنعام: 27]، و (تبت يدآ أى لهب)[، و(إذا جآءك المنافقون)فقون:1]، إلى غير ذلك. قلت: مراده بدلالته على الحدوث أنه يدل على اتصاف ما أطلق عليه أنه كلام الله تعالى بما هو من صفات الألفاظ الحادثة وعوارضها لا مطلق الدلالة على الحدوث، وأما هذه المذكزرات وما أشبهها فهى دالة على حدوث تعلقات تلك الصفة وتعددها - كما مر في مباحث الوحدة - لا على حدوث الصفة ولا على حدوث اللفظ، ولا ضرر في حدوث تعلقات لتلك الصفة لما مر من أنها تتعلق كتعلق العلم، والله أعلم. السابعة: لا تفاضل في القرآن بين سوره ولا آياته من حيث إنه كلام الله كما ذهب إليه الأشعري والباقلاني، وما ورد في الأحاديث من الأفضلية، فمعناها: كثرة الأجر والثزاب، أو زيادة النفع والأليقية بحال العباد. الثامنة : الصواب أن التوراة والإنجيل غير لفظهما ومعناهما، وقيل: معناهما فقط، وعلى الأول: هل يحرم النظر فيهما أو يكره؟ قولان: الأصح الثاني ولو كان صحيح المعنى؛ لأنه من رواية المنكر ولو احتمالا، والله أعلم. وفي الأصل فوائد نفيسة لا بأس على أرباب افمم بمراجعتها. المستحيل في حقه تعالى] ولما أنهى الكلام على ما أراد التنزل له من الواجب له سبحانه، شرع في بيان جزئيات ما يستحيل عليه تعالى، غير أن أفراده لما لم يمكن الإحاطة بها تفصيلا، ذكرها بوجه اجمالي، فتال:
تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي