تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0328.png)

والصحيح ما ذهب إليه البخاري؛ لأن العلة الإيهام وهو منتف مع التقييد، وكلام أحمد رحمه الله محمول على سد الذرائع، ولما خفى مراده على فرقة حدثت بعد وفاته - كما قاله ابن ناجي في شرح رسالة المالكية -، قالوا: إنما امتنع من ذلك؛ لأنه يقول بقدم الحروف فاعتقدوا ذلك ونسبوه إليه، وتسموا بالحنابلة ظلما وتعديا، وحاشاه ووجوه أصحابه من اعتقاد ذلك. خاتمات

الأولى: إذا حملت تلك الخواص على المؤلف المخصوص من غير اعتبار تعين المحل، فكل أحد منا يسمع كلام الله تعالى، وكذا إذا أريد به المعنى الأزلي وأريد بسماعه فهمه من الأصوات المسموعة، فما وجه اختصاص موسى عليه الصلاة والسلام بكونه كليم الله؟

قلنا: فيه أوجه، أحدها: وهو اختيار حجة الإسلام الغزالي وطريق الأشعري: أنه سمع كلام الله الأزلي بلا صوت ولا حرف كما تري ذاته في الآخرة بلا كم ولا كيفي، وهذا على مذهب من يجوز تعلق الرؤية والسماع بكل موجود حتى الذات والصفات، لكن سماع غير الصوت والحرف لا يكون إلا بطريق خرق العادة. وثانيها: أنه سمعه بصوت من جميع الجهات على خلاف ما هو العادة. وثانثها: أنه سمع من جهة نكن بصوت غير مكتسب للعباد على ما هو شأن سماعنا.

وحاصله: أنه ال أكرمه ربه فأفهمه كلامه بصوت تولي خلقه من غير كسب لأحد من خلقه، وإلى هذا ذهب أبو منصور الماتريدي والإسفراييني، قال الأستاذ: اتفقوا على أنه لا يمكن سماع غير الصوت إلا أن منهم من بت القول بذلك، ومنهم من قال: لماكان المعنى القائم بالنفس معلوما بواسطة سماع الصوت كان مسموعا؛ فالاختلاف لفظي ل

342

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٢٨