 (42)قكل نص للحدوث كلا احمل على اللفظ الذي قددن) الا (تلخيص الجرد) التمييز، وصدق السورة بأقصره كالكوثر صحيح، إذ هو أقل ما وقع به الإعجاز، ومثلها فيه قدرها من غيرها بخلاف ما دونها. وفائدة التصريح به دفع توهم أن الإعجاز لم يقع إلا بجميعه، أو بما له بال من الأجزاء. وبقيد «التعبد بالتلاوة» يريدون على سبيل الدوام والاستمرار ما نسخت تلاوته مثل: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة، وللمبحث تتمة بالأصل، وب تعليق الفرائد.
ولا شك أن هذا اللفظ الحادث غير المعنى الأزلي القائم بذاته لأنه اللفظ (الذي قد دلا) على ذلك المعنى بألف الإطلاق، ولا شك في حدوث اللفظ الدال عليه وامتناع قيامه بذاته تعالى، فهو من استعمال المشترك في بعض ما وضع له بقرينة معينة، هي استحالة إجراء تلك الأوصاف على المعنى القديم، أو استعمال اللفظ في مجازه لذلك على الخلاف المشار إليه.
وبالجملة: فالمشهور في كلام القوم والأصحاب أن ليس إطلاق كلام الله تعالى على هذا المنتظم من الحروف المسموعة إلا بمعنى أنه دال على كلامه القديم، حتى لو كان مخترع هذه الألفاظ غير الله تعالى لكان هذا الإطلاق بحاله، لكن المرضي عندنا أن له اختصاصا آخر بالله تعالى وهو أنه اخترعه بأن أوجد أول الأشكال في اللوح المحفوظ أوالأصوات في لسان الملك؛ لقوله تعالي: (إنه لقول رسول كره ت) ذى قوة عند ذى العرشث مكين ]ا مطاع ثم أمين) وير 19 21] الآية، أو لسان النبي صلى الله عليهوسلم قوله تعالي: (نزل به الروع الأمين على قليك)9 194، والمنزل على القلب هر المعنى دون اللفظ.