تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0323.png) (را اللاني)(41) ونزه القرآن اي حلامهة عن الحدوث واهذر انتقامة) لمل

ولما قدمنا أنه انتظم من المقدمات القطعية والمشهورة قياسان: أحدهما: ينتج قدم كلام الله تعالى، وذلك أنه صفة من صفات ذاته، وكل ما هو كذلك فهو قديم. والآخر: ينتج حدوثه، وذلك أنه مطلق هذا المؤلف المنقول إلينا بين دفتي المصحف تواترا، وهذا يستلزم أنه من جنس الحروف والأصوات، وكل ما هو كذلك فهو حادث. ومنعت المعتزلة صغرى القياس الأول، والكرامية كبراه، والأشاعرة صغرى الثاني، والحشوية كبراه، ولا عبرة بكلام الكرامية والحشوية، وبقى النزاع بيننا وبين المعتزلة، وهو في الحقيقة راجع إلى إثبات الكلام النفسي ونفيه، وإلا فنحن لا نقول بقدم اللفظ الحادث، وهم لا يقولون بحدوث النفسي القديم، إذ قد وافقونا على امتناع قيام الحوادث بذاته تعالى، وأراد التصريح بالرد عليهم، ولم يكتف باندراج الكلام تحت الحكم بقدم صفاته الذاتية تقوية للحكم بقدمه ومبالغة فيه توهينا لخلافهم، قال: 41-ونزه القرآن أي كلامه عن الحدوث واحذر انتقامه [تنزيه القرآن الكريه عن الحدوث] (ونزه) وجوبا أيها المكلف (القرآن) فعلان بمعنى مفعول من قرأت الشيء قرآنا جمعته، أو من قرأت الكتاب قراءة وقرآنا تلوته؛ لأنه مجموع ومتلو (أي) بالهمزة وتخفيف الياء حرف تفسير على الصحيح، وتاليها عطف بيان بالأجلى على الأخفى، وليس لهم عطف بيان توسط حرف إلا هذا، ويوافق ما قبلها في التعريف والتنكير، ومقابله قول الكرفين إنه حرف عطف مشترك، فعلي الثاني لا إشكال، وعلى الأول الصحيح كأنه قل: ونزه (كلامه) سبحانه الأزلي القديم، ولم يقتصر على القرآن لأنه مشترك بين المعنى لننسي القديم وبين النظم المتلو الحادث، فخشى أن يسبق إلى فهم القاصرين قدمه بالمعنى نأن لكثرة إطلاقه عند الفقهاء والقراء والأصولبين عليه، كما ذهب إليه جهلة ورعاع

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٢٣