 40وحل نص اوهم التشبيها اوله اوفوض ورم تنزيها) ل فلتلخيص النجرد) «الحجر الأسود يمين الله في الأرض»(1) على التشريف والإكرام؛ لما ذكرنا من صرف فهم العامة عن الجسمية وهو ممكن أن يراد ولا نجزم بإرادته خصوصا على قول أصحابنا إنه من المتشابهات، وحكم المتشابه انقطاع رجاء معرفة المراد منه في هذه الدار، وإلا لكان قد علم انتهى. يعني لغيره تعالى والغرض أنه لا يعلمه إلا هو، هذا خلف.
قال تلميذه كمال الدين بن أبي شريف: وملخص ذلك كله أن ابن دقيق العيد توسط باعتبار قرب التأويل وبعده لغة، وأن كلام شيخنا يقتضي التوسط في القرب بين أن تدعر الحاجة إليه لخلل في فهم العوام، وبين أن لا تدعو لذلك حاجة . انتهى.
وعندي أن كلام ابن الهمام ميل إلى ما ذهب إليه الأشعري من أن هذه المتشابهات إشارة إلى صفات قائمة به تعالى هو أعلم بحقائقها، وأشار بقوله: «وقد تأولوا» إلى بيان قوله، «وإذا خيف على العامة.. إلخ»، وملخصه: التوفيق بين الأشعري وغيره وأن القوم إنما يأولون ويخالفونه في أنها صفات لله هو أعلم بحقائقها عند الخوف على العامة من عدم التأويل، وذهاب أفهامهم لولاه إلى الجسمية، وفي «شرح رسالة المالكية» للمحقق العارف بالله تعالى سيدي أحمد زروق ما نصه: لا خلاف في وجوب التأويل عند تعين شبهة لا ترتفع إلا به ذكره الإمام أبو حامد. انتهى وبالله التوفيق. الثالث: علم من اتفاق العلماء على تأويل السمعيات الموهمة للتجسيم بطلان شبهة مذهب المجسمة والمشبهة النقلية ولهم شبهة عقلية أيضا بيناها مع فسادها بالأصل. الرابع: قال العز بن عبد السلام: معتقد الجهة لا يكفي، وقيده النووي بكونه من العامة، وابن أبي جمرة بعسر فهمهم نفيها، والله أعلم.