تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0321.png) إرادات القلب واعتقاداته مصرفة بقدرة الله تعالى، وما يوقعه في القلوب.

وسكت عن تمثيل الثاني، ويمكن تمثيله بقوله صلى الله عليه وسلم : كان ربك في عماء»(1) إذ تأويله بكزنه كان غير معلوم للخلق، فخلقهم، ونصب آياته الدالة عليه وأرسل رسله الداعية إليه؛ بعيد. وتوسط ابن الهمام في «المسايرة» توسطا أخص من هذا التوسط، وحاصل كلامه في الاستزاء مثلا وجوب الإيمان بأنه استوى على العرش مع نفي التشبيه، وأما كون المراد أنه استيلاؤه على العرش فأمر جائز الإرادة، لكن لا دليل على إرادته عينا، فالواجب عينا ما ذكرنا، أي: من أنه استواء لا كاستواء الأجسام على الأجسام من التمكن والماسة والمحاذاة. قال: وإذا خيف على العامة عدم فهم الاستواء إذا لم يكن بمعنى الاستيلاء إلا بالاتصال ونحوه من لوازم الجسمية، وأن لا ينفوه فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء فإنه قد ثبت إطلاقه وإرادته لغة في قوله: قداستوي بشر على العراق من غير سيف ودم مهراق وقوله: فلما علونا واستوينا عليهم جعلناهم مرعى لنسر وطائر قال: وعلى ما ذكرنا يحمل كل ما ورد مما ظاهره الجسمية في الشاهد كالأصبع واليد يجب الإيمان به، فإن اليد وكذا الأصبع وغيره صفة له لا بمعنى الجارحة، بل على وجه يليق به سبحانه هو أعلم به، وقد تأولوا اليد والأصبع بالقدرة والقهر، واليمين في حديث:

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٢١