تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0320.png) (40) وحد نص اوهم التصبيها أوله اوفوض ورم تنزيها) لال لله(لخهص الهعرد)

والخلف طريقهم التنزيه مع التعرض لتعيين محل ذلك النص تفصيلا اعتمادا على أن الوقف على قوله: (والرسخون في العلم)[ عمران: 7 من الآية المذكورة. تنبيهات

الأول: اعلم أن الحامل على التأويل إجمالا وتفصيلا هو أن المتشابه لا يعارض المحكم، فيحمل على ما يوافق المحكم الذي هو أصل الكتاب الذي يرجع إليه متشابهه، وأيضا فالدلالة النقلية الظنية القابلة للتأويل لا تعارض القواطع العقلية التي لا تقبل التأويل، فترد النقلية إلى ما يوافق العقلية؛ لأن العقلية أصل للنقلية لتوقف النقلية على ما يتوقف على العقل من معرفة وجود الباري سبحانه، وكونه فاعلا مختارا مرسلا للرسل، ومعرفة المعجزة، فلو رجح النقلي بأن صدق لزم تكذيب العقلي الذي تصديقه أصل تصديق النقلي، وذلك يستلزم تكذيب النقلي الذي هو فرعه، فيؤدي تصديق النقلي إلى تكذيبه وهو تناقض.

الثاني: فهم من النظم أن «أو» لتنويع الخلاف، وأن الطريق الأول أرجح من الثاني؛ لتقديمه إياه، وهو اختيار عز الدين بن عبد السلام، حيث قال في بعض فتاويه: طريق التأويل بشرطها أقرب إلى الحق، وإليه ميل كلام إمام الحرمين في «الإرشاد» وإن صرح في «النظامية» المتأخرة عنه باختيار الطريق الثاني. وتوسط أبو الفتح ابن دقيق العيد فقال: إن كان التأويل قريبا على ما يقتضيه لسان العرب لم ننكره، وإن كان بعيدا توقفنا عنه وآمنا بمعناه على الوجه الذي أريد منه مع التنزيه عن ظاهره المحال، ومثل الأول بقوله تعالى (بحسرتى على ما فرطث فى جنب الله) [الزمر: 56]، قال فيحمل الجنب على حق الله، أو ما يجب له، أوقريب من هذا المعني ولا نتوقف فيه، وكذلك كون القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، فحمله على أن

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٢٠