تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0318.png) (40)ولحل نص اوهم التشبيها أوله اوفوض وزم تنزيها)ة ل (للغيص النجي) (أوله) خبر «كل»، والأمر للوجوب، بأن تحمله على خلاف ظاهره للدليل راجحا كان أو مرجوحا؛ إذ التأويل إخراج اللفظ عن ظاهره لدليل ولو مرجوحا، أما إخراج اللفظ عن ظاهره لغير دليل فلعب وعبث، ثم المراد أوله تأويلا تفصيليا معينا فيه المعنى الخاص؛ أخذا من مقابله الآتي، وهذا طريق الخلف من المتأخرين، دفعا لمطاعن الجاهلين، وجذبا بعضد القاصرين، وسلوكا للطريق الأحكم، والسبيل الأعلم.

فتأويل الفوقية بالبقاء في العظمة لا في المكان، و (من فى السماء) [الملك: 16]، بمن في السماء كمال حكمه وسلطانه، أو ملائكته الموكلون بايصال الخير لطالبيه والعذاب لمستحقيه، والاستواء بالاستيلاء، والعروح إليه بالرقي إلى محل عبادتهم إياه، وصعود الكلم مجاز عن قبوله، أو المراد صعود الكرام الكاتبين به إلى السماء التي هي محل عرضهم الأعمال، و (ورافعك إلى * [آل عمران: 55] معناه إلى محل كرامتي ومقر ملائكتي، واتيانه سبحانه معناه إتيان حامل عذابه ورحمته، ونزول الرب سبحانه معناه نزول حامل رحمته أو أمره القولي.

أما حديث البخاري، فقد رواه مسلم مطولا بلفظ غني عن التأويل، فما في البخاري من تصرف الرواة، ولفظه: «إذا قاتل أحدكم أخاه فليجتنب الوجه، فإن الله تعالى خلق آدم على صورته»(1) إذ الضمير للأخ، أو لوجه الأخ، على أن شراح البخاري اختلفوا فيما إليه يرجع ضمير الصورة، فقيل: آدم، أي خلقه الله على هذه الصفة التي استمر عليها إلى أن أهبط، وإلى أن مات عليها؛ دفعا لتوهم من يظن أنه لما كان في الجنة كان على صفة أخرى هي أحق بالإكرام، وأنه تنقل في الأطوار تنقل ولده، وقيل: الله، وتمسك قائله بأن في بعض طرقه على صورة الرحمن، والمراد بالصورة الصفة، والمعنى أن الله طبعه

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣١٨