 40-وكل نص أوهم التشبيها أؤله أو فوض ورم تنزيا
(وكل نص) أي لفظ ظاهر الدلالة كما هو أحد إطلاقي النص سواء ورد في كتاب أو سنة صحيحة ولم تتواتر، وإلا قضي برده، فالمراد به هنا مقابل القياس والاستنباط لا الإجماع لما مر، وليس المراد به ما يقابل الظاهر والمحتمل والمؤول، وهو ما لايحتمل غير المعنى المتبادر منه؛ لانتفاء الاحتمالات العشرة عنه كما هو مقرر في الأصول؛ لأنه لا يجوز عتلا وروده في باب المتشابه باتفاق كما يفهم من كلام بعض المحققين. (أوهم) باعتبار ظاهر دلالته (التشبيها) أي صلح بحسب ذلك أن يكون دليلا للقول به، أو المراد المشابهة إطلاقا للمصدر على الحاصل به، فمن ذلك في الجهة: ( يخافون ربهم من فوقهم)، (وإنا فوقهم قاهرون) ، ( أمنتم من في السماء)، (الرحمن على العرش استوى ))، (تعرج الملايبكة والررح إليه)، (إليه يصعد الكلم الطيب)، وإن متوفيك ورافعك إلى [آل عمران: 55]. ومنه في الجسمية: ( هل ينظرون لا أن يأتيهم الله في ظلل من الغماء ) [البقرة: 210]، (وجاء ربك والملك صفا صفا)، وحديث الصحيحين والسنن: ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا»(1). ومنه في الصورة: حديث البخاري «إن الله خلق آدم على صورته»(2)، ومنه في الجوارح: (وبتى وجه ربك )، (يد الله فوق آيديهم)، وحديث مسلم: إن قلوب بني آدم كلها كقلب واحد بين أصبعين من أصابع الرحمن»(3)