تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0316.png) الرياضيات، وتعرضنا لها هنا لا يخفى حسن وجهه. ومما يلحق بهذا المبحث أن مذهب الباقلاني وإمام الحرمين وتلميذه الغزالي والآمدي أن اللغة لا تثبت بالقياس بمعنى أنه يمتنع إثبات لفظ لمعنى بطريق القياس، أما رفع نائب الفاعل قياسا عليه فهو قياس في اللغة لا قياس اللغة، وما ذهبوا إليه هو الحق خلافا لابن أبي هريرة وابن سريج والشيرازي وفخر الدين الرازي في قولهم تثبت به، فاشتمال النبيذ على الإسكار المناسب لتسمية المسكر من ماء العنب خمرا مسوغ لتسميته أيضا خمرا فثبت تحريمه بالنص على الثاني وبالقياس على الأول؛ لعدم رفع الاسم له وإن وجد فيه معنى المسمى الأول، ولا فرق بين الحقيقة والمجاز.

وقيل: تثبت به الحقيقة لا المجاز لانحطاط رتبته، ومحل الخلاف ما لم يثبت تعميم باستقرار، وإلا فلا حاجة إلى القياس في ثبوت ما لم يسمع منه حتى يختلف في ثبوته، وذلك كرفع الفاعل ونصب المفعول، والله أعلم. [النصوص الموهمة للتشبيه] ولما قدم وجوب مخالفته سبحانه للحوادث، وورد في الكتاب والسنة ما يشعر بانعقاد المشابهة والمماثآلة بينه سبحانه وبينهما، مما أخذ بظاهره المشبهة والمجسمة، أشار هنا إلى وجوب مخالفتهم لفساد معتقدهم، وبطلان شبههم، ووجوب تأويل ما تمسكوا به على ذلك فقال:

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣١٦