تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0315.png) اعتبار ورود الفعل والمصدر في صحة إطلاق الوصف، وبأن الاختلاف بالتعريف بأل والتنكير لا يضر كما بسطناه مع فوائد نفيسة ب «تعليق الفرائد». خاتمت مذهب الجمهور وعزي للأشعري وبه قال ابن فورك أن واضع اللغة هو الله سبحانه، قال تعالى: ( وعلم ءادم الأسماء كلها) 3، وعلمها عبادة إما بوحي إلى بعض أنبيائه، وإما بخلق الأصوات في جسم من الأجسام وأسمعهم إياها، وإما بخلق علم ضروري في بعضهم بها، وأظهرها أولها لأنه المعتاد في تعليم الله سبحانه العباد. وقال أكثر المعتزلة: إن واضعها هم البشر، واحد أو جماعة، وحصل التعليم منه بالإشارة والقرينة، كالطفل يتعلم من أبريه بقرينة التكرار والإشارة موضوعات الألفاظ. وقال أبو إسحاق الإسفراييني: القدر المحتاج إليه منها في تعريف الغير وإفهامه توقيفي، وغيره محتمل اللتوقيف والاصطلاح.

وتوقف كثير من العلماء عن القول بواحد من هذه الأقوال لتعارض أدلتها المبسوطة يالأصل، والمختار عند المحققين هو الأول، إن كان النزاع في الظهور، لظهور دليله، والوقف إن كان النزاع في القطع لاحتمال التعليم في ( وعلم ءادم) [البقرة: 31] إيهام الوضع، نحو: ( وعلننه صنعة لبوس لكم)، أو تعليمه ما سبق ومنعه من خلق آخر. فإن قلت: هل هذه المسألة قطعية أو ظنية؟ قلت: نقل الكرماني في نقوله عن أستاذه التاضي عضد الدين في حال تدريسه: الأول، وجزم ابن الهمام في تحريره: بالثاني، قال: وهو الحق عند الآمدي . فإن قلت: هل للخلاف في تعيين واضع اللغة فائدة؟ قلت: لا كماصرح به الإسنوي وغيره.

وعلى أنها من الظنيات قال بعضهم: وإنما ذكرت في الأصول لجريانها مجرى

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣١٥