تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0314.png) (39) واختير ان لسماه توقيفيه كحذا الصفات فاحفظ السمعيه) للع فج(لمخيص الجره) لا مانع من استعمال اللفظ الدال على تلك النسبة.

لا يقال: قد أطلق عليه تعالى مثل الصبور والشكور والحليم والرحيم، وفيها إيهام، لأنا نقول: مثل هذا وإن كان إطلاقه موهما إلا أنه مما ورد الإذن بإطلاقه عليه تعالى، فساغ قبوله كيف ما كان.

وإذا علمت أن المختار توقف الأسماء والصفات على الإذن الشرعي (ف) لا تتجاوزه في استعمالها، و(احفظ) منها الألفاظ (السمعية) الوارد بها السمع من كتاب أو سنة صحيحة أو حسنة ولو حكما كالإجماع، بخلاف السنة الضعيفة كالقياس إن قلنا إن المسألة من العلميات، وإن قلنا إنها من العمليات فكالإجماع كما مر آنفا.

فمن الثابت بالإجماع الصانع، والموجود، والواجب، والقديم، كذا قيل، وقيل: إن الصانع والقديم مسموعان، ومن الثابت بالقياس المرادفات لما أذن في استعماله من لغة أو لغات كما مر، وبعضهم رد القياس مطلقا لاحتمال إيهام أحد المترادفين دون الآخر، ألا ترى إلى الخالق، وخالق القردة والخنازير، وإلى العالم والعارف، بناء على ترادفهما، وإلى الجواد والسخي كذلك.

قال السعد: فإن قيل: قد وجدنا من الأوصاف ما يمتنع إطلاقه مع ورود الشرع به كالماكر، والمستهزيء والمنزل والمنشيء والحارث والزارع والرامي، قلنا: لا يكفي في صحة الاجتراء على الإطلاق مجرد وقوعها في الكتاب والسنة بحسب اقتضاء المقام، وانسياق الكلام، بل يجب أن لا يخلو عن نوع تعظيم ورعاية أدب. انتهى. على أن بعض المحققين من المتأخرين صرح بامتناع إطلاق غير المضاف إذا كان مرادفا للمضاف المسموع قياسا عليه، وبعد اعتبار ما ورد على وجه المشاكلة والمجاز، وبعدم

2

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣١٤