
38) وعندنا اسماؤه العظيمة كحذا صفات ذاته قديمة) ( تلخيص الجرد) وأجيب: بأنه يجوز أن يكون الواضع هو الله تعالى، وبأنه يكفي معرفة الموضوع له بوجه من الوجوه ككونه حقيقة ذات واجب الوجود، فالموضوع له يكون هو الذات، مع أنه لا يعرف بكنه الحقيقة، وأما الاستدلال بأن اسم الله تعالى لا يكون إلا حسنا، والحسن إنما هو بحسب الصفات دون الذات، وبأن الاسم العلم إنما يكون لما يدرك بالحس ويتصور في الوهم، وبأن العلم قائم مقام الإشارة، ولا إشارة إلى الباري تعالى، وبأن العلم لا يكون إلا لغرض التمييز عن المشاركات النوعية والجنسية فلا يخفى ضعفه.
الثالث: قال السعد أيضا: الاسم باعتبار الاشتقاق ما يكون علامة للشيء ودلياا يرفعه إلى الذهن من الألفاظ والصفات والأفعال، فيعم جميع أنواع الكلمة، وقد يستعمل عرفا في اللفظ الموضوع لمعنى، سواء كان مركبا أو مفردا مخبرا عنه أو خبرا أو رابطة بينهما، واصطلاحا في المفرد الدال على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة وضعا على ما هو مصطلح النحاة، والمسمى هو المعنى الذي وضع الاسم بإزائه، والتسمية وضع الاسم للمعنى، وقد يراد بها ذكر الشيء باسمه، كما يقال: سمي زيدا ولم يسم عمرا، ولا خفاء حينئذ في تغاير الأمور الثلاثة، وإنما الخفاء فيما ذهب إليه أصحاب الأشعري من أن الاسم نفس المسمى، وفيما ذهب إليه الأشعري من أن أسماء الله تعالى ثلاثة أقسام: ماهر عين الذات، كالله والموجود، وما هو غيرها كالخالق، وما هو لا عين ولا غير كالعالم، على ما مر، ويوضحه أنهم يريدون بالتسمية اللفظ، وبالاسم مدلوله، كما يريدون بالوصف قول الواصف، وبالصفة مدلوله، وكما يقولون إن القراءة حادثة والمقروء قديم، إلا أن الأصحاب اعتبروا المدلول المطابقي، فأطلقوا القول بأن الاسم نفس المسمى؛ للقطع بأن مدلول الخالق شيء ما له الخلق، لا نفس الخلق، ومدلول العلم شيء ما له العلم لا نفس العلم، والشيخ أخذ المدلول أعم واعتبر في أسماء الصفات المعاني المقصودة، فزعم
22