تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0303.png) أي كلامه» أن حجة الإسلام الغزالي والأشعري أن موسى الظيا سمع كلام الله الأزلي بلا صوت ولا حرف كما ترى ذاته العلية في الآخرة بلا كم ولا كيف، وهذا على مذهب من يجوز تعلق الرؤية والسماع بكل موجود حتى الذات والصفات، لكن سماع غير الصوت والحرف لا يكون إلا بطريق خرق العادة. انتهى. وهو إنما هو في غير سمعه وبصره سبحانه من الحوادث، ولو كان القياس في هذا الفن مقبولا لقيل بذلك في سمعه وبصره سبحانه بالأحرى، فمن وجده صريحا منقولا لأهل الفن في المسألة فليدل عليه ابتغاء للثواب من الوهاب. وفي كلام السعد وغيره من المحققين أن السمع صفة تتعلق بالمسموعات، وأن البصر صفة تتعلق بالمبصرات، فلم يتحد متعلقهما كما تقدم عند قوله «حي»، ولا شك في جريانه على أنهما صفتان مباينتان للعلم بالحقيقة، نعم هو - على بعد - محتمل للتعميم والتخصيص كما هو ظاهر بأدنى تأمل، وغني عن التنصيص. [تعلقات صضت الإدراك] و(إدراكه) معطوف على البصر بحرف العطف المحذوف للضرورة، أي ومثل سمعه أيضا في تعلقه بمطلق الموجودات خاصة الصفة الأزلية المسماة إدراكه سبحانه (إن قيل ب)ا ثبوتله) له زيادة على علمه وسمعه وبصره، كما هو رأي إمام الحرمين على الوجه السابق تحريره، وأما على قول النفي والوقف فلا تعلق له بلا متعلق.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٠٣