تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0301.png)

ربهذا يجاب عن إيراد مشهور وهو أن القديم تستوي نسبته إلى جميع ما يصح تعلقه به كما في العلم والقدرة، فيتعلق الأمر والنهي بكل فعل حتى يكون المأمور منهيا وبالعكس، واللازم باطل قطعا، وهذا إلزامي علينا حيث لا نقول بالحسن والقبح لذات الفعل لنمنع صحة تعلق الأمر بما يتعلق به النهي وبالعكس.

وأشار بقوله: (فلنتبع) إلى صعوبة إثبات التعلقات الأزلية للكلام مع إثبات أنه واحد لا تعدد فيه ولا تكثر، يعني أن القوم حكموا للكلام بهذه الأحكام وأقاموا عليها ما علمت من الأدلة ولا يليق بنا إلا اتباعهم. خاتمت ستعلم أن الكذب على الرسل والملائكة محال لعصمتهم، وأما استحالة الكذب على الله تعالى ففيها وقفة، وتمسك بعض المحققين عليها بوجوه، منها: الإجماع. ومنها: تواتر الأخبار بصدقه من الأنبياء الثابت صدقهم بدلالة المعجزات من غير توقف على ثبوت كلام الله تعالى، فضلا عن صدقه. ومنها: أن الكذب نقص باتفاق العقلاء، والنقص عليه سبحانه محال. ومنها: أنه أمارة العجز أو الجهل أو العبث، وكله محال عليه تعالى. ومنها: أنه لو اتصف سبحانه في الأزل بالكذب في خبر ما لامتنع صدقه فيه؛ لأن ما ثبت قدمه امتنع عدمه، لكنا نعلم بالضرورة أن من علم النسبة لا يمتنع عليه أن يخبر عنها على ما هي عليه، وطريق أطوار هذا الوجه في كلامه المنتظم من الحروف المسموعة أنه عبارة عن كلامه الأزلي، ومرجع الصدق والكذب إلى المعنى.

(اعترض بعضهم وجه كون الكذب نقصا بأنه لا يتم إلا على رأي المعتزلة القائلين النتبح والحسن والعقليين.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٣٠١