تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0299.png) أجوبة: منها: ما ذهب إليه عبد الله بن سعيد القطان من أن كلامه في الأزل ليس بأمر ولا نهي ولا خبر ولا غير ذلك، وإنما يصير أحد هذه الأقسام فيما لا يزال كما مرآنفا. ومنها: أن وجود المخاطب في الشاهد إنما يلزم لنفي العبث في الكلام اللفظي الحسي، وأما الكلام النفسي فيكفي في انتفاء العبث وجوده في العقل والعلم. ومنها: أن السفه أو العبث إنما يلزم لو خوطب المعدوم وأمر ونهى في حال عدمه، وأما لو خوطب وأمر ونهى على تقدير وجوده وصيرروته أهلا لتحصيله بأن يكون طلبا للفعل ممن سيكون ويوجد فلا، كما في طلب الرجل من ولده الذي يقدر وجوده بإخبار صادق بعد ثبوته، بأن يكتسب الفضائل ويجتنب الرذائل، وكما في خطاب النبي صلى الله عليه وسلم. بأوامره ونواهيه كل مكلف يولد إلى يوم القيامة، إذ اختصاص خطاباته بأهل عصره وثبزت الحكم فيمن عداهم بطريق القياس بعيد عند القوم جدا، نعم لو قيل: خطاب الحاضرين قصدا والغائبين والمعدومين ضمنا وتبعا ليس من السفه والعبث في شيء لكان شييا، قال السعد : واعلم أن هذا الجواب هو المشهور بين الجمهور وكلامهم متردد في أن معناه أن المعدوم مأمور في الأزل، بأن يمتثل ويأتي بالفعل على تقدير الوجود أو المعدوم ليس بمأمور في الأزل، لكن لما استمر الأمر الأزلي إلى زمان وجوده صار بعد الرجود مأمورا.

ومنها: أن السفه هو أن يخلو الحادث عن الحكمة والعاقبة الحميدة وما يتعلق بها، والقديم ليس كذلك؛ إذ لا يطلب لثبوته حكمة وغرض.

ومنها: أن السفه والعبث وهو الخلو عن الحكمة بالكلية، والأمر الأزلي ليس كذلك

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٩٩