 لإيهامه أنه لا يتعلق بها تفصيلا، وأن يقال يتعلق بها إجمالا وتفصيلا للتناقض، وأوجب أن يقال يتعلق بها تفصيلا، وللبحث فيه مجال. [تعلقات صفت الكلاه] (ومثل ذا) العلم في وجوب تعلقه بالواجب والممتنع والجائز كليا كان كل منها أو جزئيا، وفي وجوب وحدته، وفي وجوب عدم تناهي متعلقاته (كلامه) أي كلام الله سبحانه النفسي القديم القائم بذاته. أما وجوب عموم تعلقه بمتعلقاته الثلاثة وعدم تناهيه فلما مر مرارا، وأما عموم وجوب وحدته فهو مذهب المحققين من أهل الحق، وبينه إمام الحرمين بما قال فيه السعد إنه الأقرب، وحاصله: أن ثبوت صفة الكلام إنما هو بالسمع دون العقل، ولم يرد السمع بالتعدد، بل انعقد الإجماع على نفي كلام ثان قديم، ولم يمتنع التكلم بالأمر والنهي والخبر وغيرها بكلام واحد، فحكمنا بأنه واحد أزلا، يتعلق فيه بجميع المتعلقات كما في سائر الصفات، وإن كانت العقول قاصرة عن إدراك كنه هذا المعنى، وإذا تحققت هذا فالأمر كذلك في الذات وجميع الصفات. وقد يستدل على وحدة الكلام بأنه لو تعدد لم ينحصر في عدد؛ لأن نسبة الموجب إلى جميع الأعداد على السواء، وحاصله: أن الكلام الأزلي صفة واحدة قائمة بذاته تعالى كقيام العلم بها، وكقيام الكلام النفسي بنا، لكن من غير ألفاظ مرتبة، ولا حروف مخيلة، وكقيام القرآن بنفس الحافظ كذلك؛ لما علمت من وجوب مخالفته للحوادث، فهو صفة أزلية واحدة سواء عبر عنها بما يسمى القرآن، أو بما يسمى بالتوراة، أو بما يسمى بغيرهما، لاتكثر فيها، وإنما التكثر والتعدد في التعلقات بحسب تكثر المتعلقات العارضة هي لها فمالا يزال، وإن كان بعض مدلول تلك التعلقات أزليا مثل (قل هو الله أحد
تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي