تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0296.png) لا يلحقه التغير، وأدلة الجميع والجواب عنها بالأصل.

وجوابنا المنع، وسنده أن العلم إما إضافة، أو صفة ذات إضافة، وتغير الإضافة لايوجب تغير المضاف، كالقديم يتصف بأنه قبل الحادث إذا لم يوجد الحادث، ومعه إذا وجد، وبعده إذا فني من غير تغير ذات القديم، فعلى كون العلم إضافة لا يلزم من تغير المعلوم إلا تغير العلم دون الذات، وعلى تقدير كونه صفة ذات إضافة لا يلزم تغير العلم فضلا عن الذات؛ لأن التغير والتبدل إنما هو لاحق للتعلقات لا لنفس الصفة المتعلقة، ولا للذات، وهناك أجوبة أخر ذكرناها مع إيضاح المنع والسند بالأصل.

قال السعد: وربما استدل على علمه تعالى بالجزئيات بأن الخلو عنه جهل ونقص، وبأن كل أحد من المطيع والعاصي يلجأ إليه في كشف الملمات ودفع البليات، فلولا أنه مما يشهد به فطرة جميع العقلاء لما كان كذلك، وبأن الجزئيات سستندة إلى الله تعالى ابتداء، أو بواسطة، وقد اتفق الحكماء على أنه عالم بذاته، والعلم بالعلة موجب للعلم بالمعلول، وهذه إحدى المسائل التي كفرهم الفقهاء بسببها، وفي «الفتوحات» لابن عربي: إنما أرادوا أنه سبحانه عالم الجزئيات في ضمن الكليات من غير احتياج إلى تحليل وتفصيل كما في علم المخلوقات، فأرادوا المبالغة في التنزيه فأخطأوا في التعبير فقط . انتهى. وهو - مع ما اشتهر من أن من نصر الجاني هو الجاني - خلاف المشهور عنهم، وأدلتهم أيضا مصرحة بخلافه، فلا يسمع، كيف وقد اعترف بخطئهم في التعبير من غير أن يأتي بحجة تدل على ذلك المراد، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٩٦