 سواء، ويدخل في الممكنات التي تتعلق بها قدرة الله تعالى الممكنات الصادرة عن الحيوانات بالاختيار كما سيأتي إن شاء الله، كما تدخل فيها الأعدام والتروك الممكنة، وقد مر فيه في كلام في مبحث حدوث العالم مبين بالأصل.
وخرج بال «ممكن» الواجب والمستحيل لذاته، فليسا من متعلقاتها؛ لأن القدرة صفة مؤثرة، ومن لازم صحة التأثير قبول الأثر، أو انقلاب الواجب جائزا، وكلاهما محال، فما لا يقبل العدم أصلا كالواجب لا يصح أن يكون أثرا لها، وإلا لزم تحصيل الحاصل، وما لا يقبل الوجود أصلا كالمستحيل لا يصح أن يكون أثرا لها أيضا وإلا لزم تحصيل الحاصل، أو قلب الحقيقة بصيرورة المستحيل جائزا، وكلاهما محال، ومن هنا تعرف أن لا عجز ولاقصور في عدم تعلق القدرة الأزلية بالواجب ولا بالمستحيل؛ إذ ليسا من متعلقاتها، بل لو تعلقت بهما لزم صحة تعلقها بإعدام نفسها، بل بإعدام الذات العلية، بل باتخاذ الزوجة والولد، والكل محال، (قل هو الله أحد لل) الله الصمد 6ا لم يكلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد)]، ووقع هنا لابن حزم هذيان بين البطلان ليس له فيه قدوة ورئيس إلا شيخ الضلالة إبليس كما بيناه بالأصل.
لا يقال: كان اللائق أن يأتي في الممكن بما يدل على القدم؛ لأنا نقول: أشرنا إلى أنها متعلقة بالجنس والحقيقة بعلية الإمكان، ومتى وجدت العلة وجد المعلول، أو نقول: النكرة ربما عمت عموما شموليا في الإثبات بواسطة القولين، والمقامات تقوى بلا تناهي قرينة على ذلك كما حمل عليه بعضهم قوله تعالى: (علمت نفس ما أحضرت) [التكوير: 214، وقولهم: تمرة خير من جرادة، على أنك قد عرفت أن الصفات على ما حققه السعد