تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0281.png)

الثالث: بقي هنا مباحث نفيسة تتعلق بالمقام ذكرناها بالأصل. [تعلقات صضت القدرة] ولما طوى ذيل مباحث الصفات شرع في نشر ما لها من التعلقات مع بيان حال تعددها واتحادها، فقال مراعيا شرطا محذوفا أورد الفاء الفصيحة في جوابه تنبيها عليه: 33-فقدرة بممكن تعلقت بلاتناهي مابه تعلقت (فقدرة) أي: إذا أردت الخوض في تعلق هذه الصفات بعد الإحاطة بجهاتها حسب الإمكان، فيجب عليك مع القدرة على ذلك - كما يأتي آخر المبحث - أن تعتقد أن القدرة التي مر تفسيرها تعلقت (ب) جنس (ممكن) والمراد منه هنا كل ما لا يجب وجوده ولا عدمه لذاته؛ إذ كل ما لا يمتنع وجوده ولا عدمه لذاته كليا وحقيتته لكونه كذلك، أو جزئيا بعد هذا كاف، أو جسما، أو عرضا من العرش إلى الفرش، بإدخال الطرفين، بل وسائر موادهما إن ثبت فدخل ما لا يتصور وجوده من الممكنات، لا لذاته، بل لغيره كممكن تعلق علم الله تعالى بعدم وقوعه، كإيمان أبوي جهل ولهب مثلا، وهو أحد القولين في صحة تعلق القدرة الأزلية بالممتنع لتعلق العلم، وقد وفق حجة الإسلام بينهما بحمل أحدهما على النظر لذاته، والآخر على النظر لتعلق العلم بامتناعه. واحتج القائل بصحة تعلق القدرة بما تعلق العلم بامتناعه بأنه لو انتفى تعلق لأجل تعلق العلم بعدم الوقوع للزم أن لا يكون للقدرة متعلق البتة، والتالي باطل بالإجماع فالقدم مثله، وبيان الملازمة على أن الممكن إما واجب الوقوع إن تعلق علم الله بوقوعه، او مستحيله إن تعلق علمه جل وعلا بعدم وقوعه، فلو منعت الاستحالة العارضة من تعلقى القدرة لمنع منه الوجوب العارض؛ لتعلق العلم، إذ هما في المنع من تعلق القدرة

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٨١