تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0278.png) وجوب الوجود فعد الصفات الواجبة له تعالى عشرين لحظ فيه جانب الضبط للتقريب على المتعلم والقاصر، ولم يلاحظ فيه جانب الفطن الماهر، ولكل وجهة هو موليها، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وهو حسبي ونعم الوكيل. ولما تمسك نفاة الصفات الأزلية بشبه واهية مر بعضها بجوابه وكان أقواها أنها إما أن تكون حادثة فيلزم قيام الحوادث بذاته، وخلوه في الأزل عن العلم والقدرة والحياة وغيرها من الكمالات وصدورها عنه بالقصد والاختيار بشرائط حادثة لا بداية لها، والكل باطل بالاتفاق، وإما أن تكون قديمة فيلزم تعدد القدماء، وهو كفر بإجماع المسلمين، وقد كفرت النصارى بزيادة قديمين فكيف بالأكثر، أشار إلى الجواب عنها بقوله: [الصفات ليست عين الذات ولا غيرها]

(ثم) يمكن أن تكون استئنافية، وأن تكون للترتيب في الإخبار، أي ثم بعد الإخبار بتقرر الواجب لذاته تعالى، وتقرر صفاته الثبوتية، واتصاف ذاته بكل منها أخبر بأنه يندفع عنك إشكال تعدد القدماء بأن تقول: (صفات الذات) العلية، أي الصفات الذاتية الواجبة له تعالى المتقرر زيادتها عليه خارجا لا السلبية والإضافية، فإنها غير، كليس بمركب، ومثلها الفعلية والنفسية فإنها عين كالوجود.

(ليست بغير) الذات، والباء زائدة في خبر ليس (أو) هي بمعنى الواو لعطف (بعين الذات) الواجب الوجود، على «بغير»، فالأول مضاف لمثل ما أضيف إليه الثاني على حد: بين ذراعي وجبهة الأسد.

وحاصله: أن المحظور إنما هو تعدد القدماء المتغايرة، ونحن نمنع تغاير الذات مع الصفات، والصفات بعضها مع بعض ينتفي التعدد؛ إذ لا يكون بدونه، فلا يلزم التكثر

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٧٨