تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0274.png)

) لل ل(تمخيص الجرد) قبله بحرف العطف الجائز الحذف في النظم اطرادا، أي : ومما يجب له تعالى اتصاف ذاته تعالى بصفة الإرادة السابق بيانها، وقد اتفق المتكلمون والحكماء وجميع الفرق على إطلاق القول بأنه تعالى مريد، وشاع ذلك في كلام الله تعالى وكلام الأنبياء، ودل عليه(1) عقلا ما ثبت من كونه تعالى فاعلا بالاختيار؛ لأن معناه القصد والإرادة مع ملاحظة ما للطرف الآخر، فكأن المختار ينظر إلى الطرفين جميعا، ويميل إلى أحدهما بغير حجة على الآخر، والمريد ينظر إلى الطرف الذي يريده.

لكن كثر الخلاف في معنى إرادته تعالى كما قدمناه، فعندنا صفة قديمة زائدة على الذات قائمة به على ما هو شأن سائر الصفات الحقيقية؛ لأن تخصيص بعض الأضداد بالوقوع دون البعض، وفي بعض الأوقات دون البعض، مع استواء نسبة الذات إلى الكل لا بد أن يكون لصفة شأنها التخصيص لامتناع التخصيص بلا مخصص، وامتناع احتياج الواجب في فاعليته إلى أمر منفصل، وتلك الصفة هي المسماة بالإرادة، وهو معنى واضح عند العقل مغاير للعلم والقدرة وسائر الصفات كما مر، شأنه التخصيص والترجيح لأحد طرفي المقدور من الفعل والترك على الآخر.

ولفرق الضلال فيها مذاهب فاسدة قدمناها إجمالا وسردناها بالأصل مع ما يتعلق بها تفصيلا. تنبيهان الأول: للقوم هنا إشكالات بيناها في الأصل في مباحث التعلقات. الثاني: مذهب أهل الحق أن كل ما أراده الله تعالى فهو كائن، وأن كل كائن فهو مراد له تعالى وإن لم يكن

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٧٤