تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0261.png) عبدي فيما بلغ عني، وذلك دور ظاهر، وأحسن ما يقال إن دلالتها نازلة منزلة الدلالة الرضعية، وذلك لا يستلزم أن نفس دلالتها وضعية للفرق بين الشيء والمنزل منزلته، ولزوم المساواة بينهما ممنوع، وأما على أن دلالتها عقلية أو عادية فلا إشكال في عدم توقفها على الكلام، والله أعلم. [الخلاف في صضة الادراك] ثم ذكر صفة الإدراك لملاءمتها لهذه الصفات؛ إذ قيل إنها ثامنتها لما تعرفه أيضا، فقال: 30- فهل له إدراك او لا خلف وعند قوم صح فيه الوقف (فهل) يجب أن يثبت (له) تعالى صفة أزلية قائمة بذاته تعالى زائدة على صفة العلم والسمع والبصر اسمها (إدراك) متعلقة بالملموسات والمشمومات والمذوقات من غير اتصال بها ولا تكييف بكيفياتها، وهو مذهب القاضي وإمام الحرمين ومن وافقهما، حيث قالوا إن الإدراكات المتعلقة بهذه الأشياء زائدة على العلم بها للتفرقة الضرورية بينهما كما في زيادة السمع والبصر على العلم كما يأتي بيانه، وإذا كانت زائدة على العلم بالحقيقة، فلا يلزم أن يستغني به عنها لشموله لمتعلقتها. وأيضا هي كمالات، وكل حي قابل لها، فإذا لم يتصف بها اتصف بأضدادها، وأضدادها نقص؛ لأن معها فوت كمال، والنقص في حقه تعالى محال، فوجب أن يتصف تعالى بتلك الإدراكات زائدة على علمه جل وعلا، لكن على ما يليق به تعالى من نفي الاتصال بالأجسام ونفي اللذات عن ذاته العلية والآلام، ولهذا أجمعوا على امتناع إطلاق لفظ الشم والذوق واللمس عليه تعالى؛ لما تؤذن به من الاتصالات وتجدد الكيفيات، وكل ذلك في حق من تنزه عن الحدوث في ذاته وصفاته محال. على أن هذه الثلاث ليست ننانفس الإدراك، ولا لازما عقليا له، بل هي أسباب عادية له، يتفضل سبحانه بخلق

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٦١