 صدفوا وليعلمن الكذبين)) [العنكبوت:3]، وقوله تعالى: ( ثم بعثنهم لنعلر أى الحربين أحصى لما لبثوا أمدا 4])[12]، مما يوهم ظاهره اكتساب علمه تعالى وتجدده وحدوثه. قلت: يجب القطع بأن ظاهره غير مراد، فيؤول في كل محل بما يليق ويناسب، فتأويله في الآية الأولى أن المراد الإخبار بأنه تعالى يجازي المكلفين بما علمه منهم أزلا من خير أو شر فأطلق العلم عن الجزاء المتأخر عن وقوع أمارته من خير أو شر؛ لأن وقوع ذلك كله على وفق علمه جل وعز، وتسمية الجزاء بالعلم من باب تسمية المتعلق باسم المتعلق، وهو مجاز شائع في اللسان. وفي الثانية أن المراد أنا أيقظنا أصحاب الكهف من منامهم ليتعلق علمنا تعلقا حاليا تنجيزيا بإحصاء أي الحزبين لمقدار ما لبثوه مطابقا لتعلقه أولا تعلقا استقباليا كذا في القاضي، ويفهم من الزمخشري أن المراد أنا ضربنا على آذانهم ليضبط هؤلاء بعد تيقظهم وتنبههم من نومهم مدة لبثهم في الكهف فيزداوا إيمانا، وفيه دقة. تنبيه هذه اللام وأمثالها عند المعتزلة لام التعليل، بناء على قولهم - قبحهم الله - بتعليل أفعاله - تعالى لله عما يقول الظالمون علوا كبيرا -، وعندنا لام الحكمة، والفائدة: على أن قال: المقترح الضروري يطلق على أربعة معان، أحدها: ما ليس بمقدور بالقدرة الحادثة ونقيضه المكتسب، وهو المقدور بها، وحصول هذا المعنى لا يختص بالعلم، بل يقال حركة ضرورية، أي: غير مقدورة بالقدرة الحادثة، كما يقال علم ضروري. وثانيها:
تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي