تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0248.png) الحادث، فذهب أبو الحسن الأشعري، وكثير من المعتزلة إلى أن العلم الواحد لا يمتنع أن يتعلق بمعلومين فأكثر، وهذا هو المعني بقولهم لا يتعدد العلم بتعدد المعلوم، وذهب بعض الأصحاب إلى أنه لا يجوز، وجعل الإمام الرازي الخلاف مبنيا على الخلاف في تفسير العلم بأنه إضافة فيكون التعلق بهذا غير التعلق بذلك، أو صفة ذات إضافة فيجوز أن يكون للعلم الواحد تعلقات بأمور متعددة كالعلم القديم.

ومحل الخلاف أيضا هو التعلق بالمتعدد على التفصيل، ومن حيث إنه كثير فلا يكون التعلق بالمجموع المشتمل على الأجزاء من هذا القبيل ما لم يلاحظ الأجزاء على التفصيل، وفيه مناقشة محلها المطولات.

الرابع:

الحق أن المعلوم إذا اختلف وقته كان متعددا لا متحدا، وأن اتحاده مع تعدد العلم إنما يتصور عند اختلاف وقت العلم، والظاهر أنهما حينئذ مثلان أو عند اختلاف محله، وهل هما حينئذ مثلان أو مختلفان؟ فيه نزاع محله المطولات.

(ولا يقال) أي: لا يجوز شرعا أن يطلق على علمه بمعنى الصفة الأزلية القائمة به تعالى أنه (مكتسب) له تعالى؛ لامتناع الاكتساب على علمه تعالى؛ لأنه الحاصل عن النظر والاستدلال كما هو الغالب فيما يطلق الكسب عليه عرفا، أو ما تعلقت به القدرة الحادثة كما هو معناه الأصلي، وذلك يوهم حدوثه إيهاما قويا، فيوهم كونه تعالى محلا للحوادث، مع إيهام سبق قيام جهل ما كسب علمه به تعالى، والكل محال عقلا، وكل ما امتنع عقلا الخ عليه تعالى امتنع شرعا إطلاق ما يوهمه عليه تعالى. فإن قلت: فما تصنع بمثل قوله تعالى: (ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله المين

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٤٨