تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0246.png) نفاها متمسكا بوجوه:

الأول: لوكان كذلك لزم حدوث علمه، أو قدم علمنا، وكلاهما ظاهر البطلان، وجه الملزوم أنه إذا تعلق علمنا بشيء مخصوص تعلق به علمه كان كلاهما على وجه واحد وهر طريق تعلق العلم بالمعلوم، لا أن يكون علمه به بطريق تعلق الذات، وعلمنا به بطريق تعلق العلم كما في عالميته وعالميتنا، وإذا كان كلاهما على وجه واحد كانا متماثلين، فيلزم استواؤهما في القدم أو الحدوث. والجواب: أن تعلقهما من وجه واحد لا يوجب تماثلهما الجواز اشتراك المختلفات في لازم واحد ولو سلم فالتماثل لا يوجب تساويهما في القدم، أو الحدوث؛ لجواز اختلاف المتماثآلات في الصفات كالوجودات على رأي المتكلمين القائلين باشتراك الوجود بين الواجب والممكن، واختلافه بالعوارض والإضافات.

الثاني: لو كان عالما بالعلم لكان له علوم غيرمتناهية؛ لأنه تعالى عالم بما لا نهاية له، والعلم الواحد لا يتعلق إلا بمعلوم واحد، وإلا لما صح لنا أن نعلم كونه عالما بأحد المعلومين مع الذهول عن علمه بالمعلوم الآخر، ولجاز أن يكون علمه الواحد قائما مقام العلوم المختلفة في الشاهد، للقطع بأن علمنا بالبياض يخالف علمنا بالسواد، ولو جاز هذا لجاز أن يكون له صفة واحدة تقوم مقام الصفات كلها بأن يكون علما وقدرة وحياة وغير ذلك بل تقوم الذات مقام الكل، ويلزم نفي الصفات، وإذا لم يتعلق العلم الواحد إلا بمعلوم واحد لزم أن تكون له بحسب معلوماته الغير متناهية علوم غير متناهية، وهو باطل وفاقا واستدلالا بما مر مرارا من أن كل عدد يوجد بالفعل فهو متناه.

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٤٦