 للعباد، حيا قادرا سميعا بصيرا، إلى غير ذلك من الكمالات، وليس كذلك وفاقا، بل صرح الكعبي من المعتزلة بأن من زعم أن علم الله تعالى يعبد فهو كافر. وعلى هذه اللوازم منع بيناه مع جوابه بالأصل. فقال عطفا على الوجود. 27- وقدرة إرادة وغايرت أمرا وعلما والرضا كما ثبت [- صفة القدرة]
(و) واجب له تعالى (قدرة) وعبر عنها بالقوة في الكتاب والسنة والعرف واللغة، وهي كما قال السعد: صفة أزلية تؤثر في المقدورات عند تعلقها بها يعني أن الذات الأزلية القائمة بها صفة القدرة القديمة تؤثر في الممكنات إيجادا أو إعداما على وفق ما تعلق به إرادتها، وقد شرحناه وبينا ما فيه بالأصل، وب «تعليق الفرائد». واعلم أن تعلق الإرادة على وفق تعلق العلم، وتعلق القدرة على وفق تعلق الإرادة، والظاهر أنه لا ترتيب بين هذه التعلقات أزلا، وأن تصور وقوعه بحسب التعلق الحادث التنجيزي بين تعلق العلم والإرادة والقدرة، وأما بين تعلقي الإرادة والقدرة فلا يتصور إلا بحسب فرض العقل لا خارجا، وإلا لزم تأخر المراد عن أن تعلق الإرادة به وهو بين الفساد كما تعرفه. وما يدل على زيادة صفة القدرة على الذات وأنها غير متحدة بها سوى ما تقدم، أنها لو لم تكن كذلك لزم اتحاده بها، فيكون الكثير عين القليل، والكل عين جزئه، وهو لا يعقل، وبيانه: أن القدرة والذات حقيقتان اثنتان، فلو اتحدتا وصارتا واحدا لزم ما ذكر بالضرورة.
واحتج المعتزلة على امتناع زيادة القدرة على ذاته تعالى بأنه لو كان كذلك لما كان قادرا على خلق الأجسام، حكم مشترك، وكل حكم مشترك لا بد له من علة مشتركة، وماهي
4