تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0232.png) 27)وقدرة ارادة وغايرث امرا وعلما والرضا حما شبت) ل ال( تخيص التجرد) الواجب بحسب باب التنزيه، وردا على المشبهة والمجسمة وسائر فرق الضلال والطغيان بأبلغ وجه وأوضح بيان. [صفات المعاني]

ولما أنهى الكلام على ما قصده من الصفات السلبية شرع يتكلم على صفات المعاني، وهي الصفات الثبوتية، وهي عندهم عبارة عن كل صفة قائمة بموصوف موجبة له حكما. وقدمها على الصفات المعنوية لأنها كالأصل لها، من حيث إن صفات المعاني وجودية تتميز على خيالها، ويعقل تماثلها وتخالفها لذاتها، والمعنوية أحوال لا تتعقل ولا تتماثآل ولا تتخالف إلا بالتبعية لمعانيها التي أوجبتها، ومن هنا ربما يقع في كلام البعض إطلاق العلة على المعاني، والمعلول على المعنوية، ولا إشكال بناء على مذهب أهل السنة أن التعليل بمعنى التلازم لا بمعنى إفادة العلة ثبوت معلولها كما أوضحناه بالأصل في يل مبحث الصفات الثبوتية.

على أن بعضهم قدم المعنوية على المعاني للاتفاق عليها من المعتزلة ونفيهم المعاني، ولأن المعنوية دلائل على المعاني، ومعرفة الدليل سابقة على معرفة المدلول، ولا يخفى أن اتصاف الواجب تعالى بالسلبيات مثل كونه تعالى واحدا ليس في جهة، ولا زمان؛ إذ لا يقتضي ثبوت صفات له، وكذا اتصافه بالإضافيات والأفعال، مثل كونه تعالى عليا عظيما وأولا وآخرا وقابضا وباسطا وخافضا ورافعا، ونحو ذلك.

وكذا لا خلاف بين الناس في اتصافه تعالى بها وإنما الخلاف في الصفات الثبوتية الحقيقية، مثل العلم والقدرة والإرادة، فذهب أهل الحق إلى أنه تعالى له صفات أزلية زائدة على الذات، فهو عالم وله علم، وقادر وله قدرة، وحي وله حياة إلى آخرها، مع اختلاف في بعضها، وفي كونها غير الذات بعد الاتفاق على أنها ليست عين الذات، وكذا

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٣٢