تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0228.png) 22 لعن ضد اوشبنه شريك مطلعا ووالد كذا الولذ والأصد (لمخبص الجربد فلأن شيئا من الوجودات لا يسد مسده في شيء من الأوصاف، فإن أوصافه تعالى من العلم والقدرة وغيرهما أجل وأعلى مما في المخلوقات، بحيث لا مناسبة بينهما.

قال في «البداية»: العلم منا موجود وعرض ومحدث وجائز الوجود ومتجدد في كل زمان، والعلم الثابت له تعالى موجود وصفة وقديم وواجب الوجوب ودائم من الأزل إلى الأبد، فلا يماثآل علم الله تعالى علم الخلق بوجه من الوجوه. وأما وجوب المخالفة في الصفة؛ فلأنه سبحانه لو كان له مثل في شيء من شيء من صفاته للزم الحدوث لاحتياج كل من المتماثلين إلى من يخصصه بالعارض الذي يمتاز به عن مثله، ولأمكن لوجوب عموم قدرة الإله وشمولها لكل ممكن كإرادته أن يفرض بينهما تمانع، فيلزم اتصاف أحدهما بالعجز ضرورة، سواء اختلفا على التضاد، وهر ظاهر، أو اتفقا؛ لأن الفعل الواحد يستحيل انقسامه، فلا يمكن أن يقع إلا من أحدهما، يلزم عجز الآخر الذي لم يقع منه، وإذا عجز أحدهما وجب عجز الآخر لتمائلهما، وذلك يؤدي إلى أن لا يوجد شيء من العالم، والعيان يكذبه. واعلم أن النظير والقرين والكفء والشبه والشبيه والمثل والمثيل لغة بمعنى واحد، وإنما عبر بالشبه دون الشبيه والمثل؛ لأن بعضهم زعم أن الشبه هو المماثل بوجه ما، والشبيه هو الماثآل بوجه أكيد، والمائل أخص منهما، فعبر بنفي الأعم لأنه يستلزم نفي الأخص. تنبيه اعلم أن قدماء المعتزلة كالجبائي وابنه أبي هاشم ذهبوا إلى أن الماثآلة هي المشاركة في أخص صفات النفس، فمماثلة زيد لعمرو عندهم مشاركته إياه في الناطقية فقط، وذهب المحققون من الماتريدية إلى أن الماثلة هي الاشتراك في الصفات النفسية كالحيوانية والناطقية لزيد وعمرو، وتقدم بيان الصفة النفسية، ومن لازم الاشتراك في الصفة

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٢٨