تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./1041BurhanDinLaqani.TalkhisTajrid_V01_0227.png) ب لم26)من ضد او شنه شريك مطدقا ووالد كذ الولذ والاصبق السادس: كما وجب تنزهه تعالى عن الضد وجب تنزهه أيضا عن النقيض لعين ما مر، كما وجب تنزهه تعالى عن التضايف وإلا لتوقف تعقله تعالى على تعقل ما يضاف إليه، وكذا يجب تنزهه تعالى عن الاتصاف بمفهومي العدم والملكة لما مر من وجوب مخالفته للحوادث، وفي الأصل هنا أمور مهمة. [تنزهه تعالى عن الشبيه] (أو شبه) أو فيه بمعنى الواو، أي: وتنزه تعالى عن شبه - بكسر الشين المعجمة وسكون الموحدة - بمعنى مشابه، أو مشابهة، فلا يشابهه تعالى شيء لا في ذاته ولا في صفاته بوجه ولا حال، لوجوب مخالفة الواجب تعالى للمكنات صفة وحقيقة. أما وجوب المخالفة في الذات؛ فلأن الواجب لو ماثل شييا من الممكنات في الذات والحقيقة وامتاز كل عن الآخر بخصوصية مثل الوجوب والإمكان، فإن كانت تلك الخصوصية من لوازم الذات لزم اشتراك الكل فيها، وإن كانت الخصوصية مع الذات لزم التركيب المنافي للوجوب الذاتي فما ذهب إليه بعض المتكلمين من أن ذات الواجب تمائل سائر الذوات، وإنما تمتاز بأحوال أربعة: هي الوجود الواجبي الذي قد يعبر عنه بالوجوب، والحياة، والعلم التام، والقدرة الكاملة، أو بحالة خامسة تسمى الإلهية هي الموجبة لهذه الأربع، متمسكا بصحة قسمة الوجود إلى الواجب والممكن، وبالجزم بالمطلق مع التردد في الخصوصية وباتحاد القابل أعني الذات غلط من اشتباه العارض بالمعروض، فإن تلك الأوجه لا تفيد إلا اشتراك مفهوم الذات وصدقه على جميع الذوات من غير دلالة على تماثل الذوات وتشاركها في الحقيقة.

ولأن الممائلة الذاتية إن أريد بها الاتحاد في الحقيقة لزم تركب الواجب، وإن أريد بها كون الشئين بحيث يسد أحدهما مسد الآخر أي يصلح كل منهما لما يصلح له الآخر،

تلخيص التجريد · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تلخيص التجريدج ١ · ص ٢٢٧